نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ٦٦- اذا صلوا صلاة العشاء، وقراوا ما يسر الله، وحان الوقت ولم تكن ليالى الاحياء نادى بالدعاء وهي ختمة ليست باكيدة … والمتعارف ان حضورها على الكفاية، ويدعون دعاء خفيفا: فاذا دعوا فالمستحب الذى وصفه الشيخ ابو عبد الله ان يبدؤوا نصحهم من كتاب فى الوعظ والا ففى ما فتح الله ويقرأ قليلا بحيث يستمعون وهم مجتمعون (1)
- ثم ينادى بالنوم. فاذا ناموا وتكلم احد او تحرك فالخطة الا ان يكون فى مطالعة كتاب بعيدا عن النائمين، فما على المحسنين من سبيل (2)
يمكن ان نلاحظ بعد تبين مهمة هذا العريف ان البرادي تتبع الاوقات في ذكر عمل العريف ويمكن ان نقسم عمله تقسيما آخر: 1 - الدعوة الى الختمات: الصبح - المغرب - العشاء ـ
2 ـ الدعوة الى النوم والاشراف على النائمين: فى القيلولة وفي الليل
(1) اول ما يلاحظ فرض الاحياء على التلاميذ فى مناسباته - الاعياد الاسلامية - وذلك لغرس روح التفانى فى عبادة الله فى التلاميذ منذ الصغر اما في بقية الليالى فللتلميذ الحرية للمراجعة مدة وجيزة ليتمكن من لم عمله من تدارك ذلك
يتم
ثم ينهون يومهم بمواعظ حتى يحاسبوا انفسهم، ثم على اثرها يكون
دعاء الختم
وحضور هذه الختمة ليس واجبا وذلك لتبين مدى اجتهاد التلاميذ عندما يختبرون، وفى هذ اعداد للمستقبل حيث سيختارون مواقفهم بانفسهم (2) ان العزابة يلحون على الجد فى طلب العلم فلذلك يرخصون لكبار التلاميذ ان يسهروا الليالى خاصة عند اقتراب مواعيد الامتحانات
ومهمة هذا العريف ان يراقب هؤلاء واولائك حتى يستقيم النظام ونلاحظ ان هذا العريف اذا دعاهم للنوم يكون مسؤولا على تنبيههم عند قدوم شيخ الحلقة في آخر الليل
هكذا نتبين ان لهذا العريف مهمة عظيمة، فهو المشرف على التلاميذ
في جل اوقاتهم، يمكن ان نشبهه بالقيم العام للمبيت، وهو اقوى شخصية بعد الشيخ فى نظام التعليم، واهم عنصر في التربية اذ يراقب سلوك التلاميذ من قريب ويعرف كنههم
فان كان عالما بفنون التربية قوى الشخصية يفيد التلاميذ احسن افادة وان كان عاجزا يضر اكثر مما ينفع وان قامت امامه مشكلة عويصة يرجعها الى الشيخ ويحسن ان نختم الحديث عن هذه المهمة بذكر طريقة النداء لم نجد نصا يثبت ذلك غير ان النداء في بيوت الله لا يكون بواسطة جرس أو ما شابهه
ونعله يكون بالاتفاق على ذكر جملة معينة تستعمل للتنبيه يذكرها العريف مرات محدودة ربما تكون كلمة التوحية: «لا اله الا الله محمد رسول الله بصوت جهوري يسمعه الحاضرون رغم اشتغالهم
في
اما فى التنبيه من النوم فانه يستعمل لفظة بربرية اذ هي اللغة المستعملة الحديث اليومي اگر تنطق بطرق مختلفة حسب الجهات، ومعناها قم. بفتح ففتح وشد فسكون في جربة ووارجلان
وتقلب الكاف فى وادى ميزات فتصبح اتشار فتح مخفف فسكون ففتح
ومد فسكون
وهذه الطريقة معمول بها الى الآن في وادي ميزاب
- 127 -
- 126 - -