ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٣الشابات المسيحيات ومختلف المنظمات الاخرى.
وتهتم البيجوم لياقت علي خان بصفتها ربة بيت ومربية، بمشاكل التربية المدنية وبناء الاسرة على أسس جديدة ولها في هذا الشأن عبارة مأثورة لا تكف عن ترديدها وهي: إن تربية الولد. معناها تربية فرد واحد أما تربية الفتاة فمعناها تربية أسرة كاملة. وقد اعتمدت برنامجاً هاماً واسعاً للدعوة إلى نشر الوعي القومي بواسطة البيت والمدرسة والمجتمع والهيئات البلدية والحكومية وبمساعدة الامم المتحدة وهيئات دولية أخرى، ولكن عقبات ومشاكل كثيرة حالت دون تنفيذ هذا البرنامج. وتعلق السيدة علي خان أهمية كبرى على الثقافة من حيث هي تفتح فكري وروحي وعاطفي ولا تفتأ تردد على مسامع المربين: إن التربية التي تبدي تسامحاً مبهماً وضيق نظر في معالجة القضايا الهامة وتنبه الشعب الى ألوان جديدة من حياة الترف واللهو تتطلب موارد وإمكانيات لا يملكها هي تربية خاطئة وغير مجدية وقالت خلال دفاعها عن الابحاث العلمية الاضافية المتعلقة بموضوع اقتصادي: «إن العلم يقود إلى أفدح الشرور والمصائب في العالم ولكنه يقود كذلك نحو البناء والتعمير. إن دور الجامعة في الابحاث العلمية هو إعطاء الافضلية للقوى الخيرة وتوجيه الطلاق في حقل البناء السلمي». وقالت للطلاب: «افتحوا أنظاركم وعقولكم جيداً وأرهفوا حسكم واعملوا دائماً في سبيل البناء لا الهدم والاغاثة لا الابادة ورفع حياة الشعب وعقائده لا الحط منها».
وقد ساهمت في إنشاء «المجلس الوطني للشبيبة الباكستانية» التابع لرابطة الشباب الدولية ورابطة جامعة كراتشي النسائية، ونادي كراتشي النسائي التجاري والمهني. وقد رافقت السيدة رعانة زوجها لياقت علي خان في معظم أسفاره. فطافت أنحاء الباكستان والشرق الأوسط والمملكة المتحدة، أثناء انعقاد دورات الكومنولث من سنة 1948 إلى 1951، والولايات المتحدة الاميركية وكندا في سنة 1950. وفي زيارتها للبلدين الاخيرين تقاسمت مع زوجها الزيارات الرسمية و الخطب والمقابلات والنشاط الاجتماعي في مختلف أوجهه. وقد أعجب الاميركيون بزوجة رئيس وزراء الباكستان لجاذبيتها وذكائها، وبهروا بنشاطها الديناميكي فسموها «المحرك الحريري». وأعطيت لقب عضو شرف في مختلف الهيئات التي زارتها كما أنعم عليها بعدة أوسمة وامتيازات منها مدالية جين آدامس و لقب مواطنة شرف في ولاية تكساس. وعينت في عام 1952 عضواً في وفد الباكستان إلى الدورة السابعة لهيئة المتحدة في نيويورك، وانتخبت في لجان الشؤون الاجتماعية والانسانية والثقافية. ولكن ما جعل منها «رسولة النوايا الحسنة» عن حق وجدارة هو اتصالاتها الشخصية وأصدقاؤها الجدد والقدماء.
الامم
ولدى عودتها إلى كراتشي أسست ما يحلو للبعض تسميته هيئة الامم المصغرة». والواقع أن النادي النسائي الدولي يضم ما يقرب من مئتي سيدة من عضوات البعثات الدبلوماسية
AL