ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٦بدهشة أنه باستطاعتهن أن يتلفظن بكلمات «كمفتاح» أو «قفل» دونما ان يعرضن صحة أولادهن لأي خطر
•
و غادرن لأول مرة منازلهن القروية بخوف متجهات نحو المصانع ليجر بن فيها حياتهن الجديدة. وغالباً ما كن يصطحبن معهن اصغر أولادهن.
فتعلمن، لكونهن مطيعات استعمال الآلات سريعاً. وتعلمن بعد ذلك القراءة والكتابة كما أبدين اهتمامهن بتاريخ بلادهن عندما أسست دور الثقافة. وإليكم خبراً عن إحداهن:
في مصنع النسيج بطاشقند، عاصمة أزبكستان، امرأة تدعى
نوريا مكسيموفا». كانت أمية كسائر نسوة أزبكستان وقد تكون سميت نوريا، لهذا السبب إذ أن كلمة نوريا تعني المنورة). ابتدأت نوريا عملها في معمل النسيج في طاشقند، واليوم ترى صورتها مرفوعة في دار الثقافة بين صور بطلات العمل الاشتراكي. وفي انعقاد مؤتمر السلام في سنة 1950 أوفدت نوريا، من قبل رفيقاتها الى المؤتمر ولم يحصر دور النساء في العمل الصناعي، فعدد طالبات العلوم يوازي عدد الطلاب. وقد أحرزن انتصاراً باهراً في عالم الفن. فمنذ عشر سنوات كان يقوم الرجال بتأدية أدوار النساء على المسارح المتنقلة. وفي عشية ليلة من سنة 1918 ظهرت على أحد المسارح في الهواء الطلق في «نمنكان» فتاة تتكلم الأزبكستانية. وطغت على الجمهور فترة من صمت، فانتهزت الممثلة تلك الفرصة التوالي تمثيلها بهدوء وسكينة. غير أن صيحات الاستنكار والهزء
ما لبثت أن انطلقت تهدد الممثلة. وانطلق أحدهم ليأتي بالبزمكي عندما صرخ احد الحضور: «البزمكي، فأخليت المقاعد في لمحة بصر. وفرّ الممثلون مع الممثلة الجريئة متسترين بالظلمة. وقد أصبحت في ما بعد تلك المرأة ماريا كرنتسوفا، الممثلة
الشهيرة.
وأولى اللواتي تجرأن على حذو مثالها «مكسيما كاريافا» التي كانت تتخفى على أثر كل تمثيلية كما ظلت سنوات طويلة لا تتجرأ على نشر اسمها، فعديد من رفيقاتها دفعن حياتهن ثمناً لعدم تستر من كالممثلة «نوكون وقد ألفت مسرحية باسمها و أورسن اوي، اللتين قتلتا بأيدي بعض الرجعيين. وأما الممثلة «سارا ايشنتير ايفا، فقد باعها والدها وهي في التاسعة من عمرها إلى أحد تجار «ننکان، بخمس مائة روبل. غير أنه عاد إذ بكته ضميره فاستعاد الفتاة. لكن الصغيرة تمكنت من الفرار والتجأت إلى أحد المياتم. وفي سن الخامسة عشرة ذهبت إلى موسكو لتتابع
دروسها وهي اليوم من أشهر ممثلات أزبكستان.
فقي
الماضي لم يكن هنالك إلا مغنون وراقصون متجولون يجولون القرى ويحيون حياة متشردة. وبديهي أنه لم يكن بينهم نساء. أما اليوم فالمغنيات والراقصات الازبكستانيات يحرزن الانتصار تلو الانتصار على مسارح الاتحاد السوفياتي. فهذه «حليمة نزير وفا راقصة الفولكلور الأزبكستاني، وتلك «كليا اسمايلوفا، في رقصاتها الشهيرة التي انتزعت مراراً التصفيق من جماهير الشباب في مؤتمراتهم.
131
130