عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٢٣وفي حديث أخرجه محمد بن نصر عن أنس مرفوعا: «أنها تعدل مرأ بها صباحا في الدعاء المعروف بـ"السلام" وفي المساء في صلاة ربع القرآن» (1). الشفع والوتر، ففي الشفع في الركعة الأولى "قل أعوذ برب الفلق"، وفي
صلى الله عليه وسلم
8 - سورة الإخلاص والمعوذتين: أما عن المعوذتين وسورة الإخلاص الركعة الثانية "قل أعوذ برب الناس" وفي ركعة الوتر بـ "آية الكرسي فقد ورد فيها أحاديث منها في التفسير للقطب اطفيش قال رسول الله وحواتم البقرة وسورة القدر وسورة الإخلاص" (1). وبعدها الذكر المعتاد وهو رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ لابن مسعود: إقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حين تصبح وحين تمسي ي مُومِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا) [نوح: 30]، الان تكف كلّ شيء» وقال: «ما تعوذ الناس بأفضل من المعوذتين (2) اهـ، عن وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ عقبة بن عامر أمرني رسول الله: «أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة» (3). اخرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المزمل:18]، وكلاهما المقصود به
عن أنس
(2)
ولفظ أحمد: «إقرأ بالمعوذات» أي مع سورة الإخلاص. أما عن سورة الإخلاص خاصة في الجامع الصحيح للربيع بن حبيب قال على الأظهر الاستغفار لما ورد فيه من فضل مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: بن أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: إن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد ويرددها فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره فكان يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي الرجل يتقللها فقال: «والذي نفسي بيده لإنها تعدل ثلث القرآن (4) قال يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن السالمي (ح) في الحاشية (5) آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك الحاشية (5) اسم القارئ قتادة بن النعمان اهـ، لذلك فنحن اعد بقرابها مغفرة»). اهـ لكن لا يؤخذ الحديث على ظاهره بل لا بد من نكررها دائما ثلاث مرات في جميع المناسبات إلا في صلاة الفرض .... فنحن نرى أن ما ذكر من الثواب لتلك الدعوات أو السور يمنح لمن التوبة النصوح كما يقويه قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ أتى بها في الصباح أو المساء ذلك ماهو معمول به تلك الآيات والسور السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حكيمًا [النساء: 17] وقوله: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [نوح: 10].
1 - الألوسي: روح المعاني، ج 9، ص 418.
2 القطب اطفيش التيسير، ج 16، ص 439؛ النسائي: كتاب الاستعاذة، رقم: 5444.
(3)
1 - وبعد قراءة تلك السور مع اختلاف بسيط بين بلد وآخر إذ منهم من يقرأ من سورة التكاثر إلى الخاتمة. 2 - عز الدين بليق منهاج الصالحين، ص 952
3 - السيد سابق فقه السنة، ج 1، ص 150؛ الترمذي: كتاب فضائل القرآن باب المعوذتين، رقم: 2903. -4 - الربيع الجامع الصحيح، باب ذكر القرآن عن أبي سعيد الخدري، رقم: 08. 3 - رواه الترمذي: كتاب الدعوات باب الحديث القدسي، عن أنس، رقم: 3540. 5 - السالمي: حاشية على الجامع الصحيح، ج 1، ص 22؛ الصديقي: دليل الفالحين، ج 3، ص 489.
42
43