مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٥٦عمان. (5).
abas on. ما معناه: كيف أدرس هؤلاء التلاميذ فإن مستواه ضعيف، فمن الأولى 35
أن أتولى تدريس معلميهم. كما قال: أني ليس باستطاعتي المكوث هنا وليس من المستبعد أن يكون الشيخ أبو إسحاق قد زار السلطان طويلا لعدم توفر الإمكانات العلمية المساعدة على مواصلة نشاطي في الزنجباري الإباضي السيد خليفة بن حارب - سلطان زنجبار من سنة تحقيق التراث الإسلامي والإباضي (8)، لهذا قرر العودة إلى مصر 1911 إلى 1960 م (6) - في قصره وحضر بعض الاجتماعات التي
كان يعقدها أسبوعيا مع
ليواصل اشتغاله في دار الكتب المصرية مع جملة من العلماء الأفذاذ
أعيان البلد؛ المعروفة لديهم بالبرزة نسبة.
المكان الذي كان يجلس عليه السلطان
في تحقيق التراث الإسلامى (9)
يبرز من خلاله للناس ليسمعوا خطاباته ويجيب على الشعالاتهم وهمومهم خاصه عندما
La
رغم قلة هذه المعلومات إلا أنها في حقيقة الأمر تمدنا بصورة نضع في الحسبان أن الشيخ أبا إسحاق قد قدم إلى زنجبار وهو أحد مقربة نفهم ونلج من خلالها إلى عمق شخصية الشيخ أبي إسحاق ونعرف بعض مكامنها كالصراحة والشدة والحزم في اتخاذ القرار الأعلام والشخصيات البارزة للإباضية في الجزائر والمغرب بصفة
عامة.
والمضي في تنفيذه. وكذا نفهم ما لخدمة التراث من قيمة ومكانة لديه.
مما ذكره لي الشيخ حميد البحري أن من أسباب قدومه في الزيارة 3 - زواج الشيخ من زنجبار:
الثانية هو نيته التدريس في المعهد الإسلامي الذي كان يتولى تكوين الطلبة الزنجباريين في مجال العلوم العربية، وكان يشرف عليه طاقم
إداري بعض أفراده مبعوثين من الأزهر الشريف.
مما يرويه الإخوان أن الشيخ أبا إسحاق لم يزاول التدريس فيه حيث تراجع عن موقفه لعدم حصول التفاهم بينه وبين إدارة المعهد لأسباب لا نعلمها (7). ومما رواه لي الشيخ حميد البحري أن الشيخ قال
: (5) المقابلة السابقة مع الشيخ سعيد الرواحي: (6) سعيد بن على المغيري جهينة الأخبار، ص 424 (7) ينبغي أن أشير هنا أن الدكتور محمد ناصر استنادا إلى مراسلات الشيخ أبي إسحاق - يذكر أن سبب رفض الشيخ للتدريس في المعهد الإسلامي
-
هذا عن الشيخ ولعل مما يخفى على الكثير جانب آخر ينبغي أن نعرج عليه في الحديث عن علاقة الشيخ أبي إسحاق بزنجبار؛ ألا وهو زواجه من زنجبارية، فيمكننا أن نطرح استفسارات عديدة على هذا العمل؛ ما الدافع إليه؟ وكيف وأين تم ذلك؟ ومن هي هذه السيدة؟ وهل
هو كون الطلب وجه إليه عن طريق الأنجليز الذين كانوا يفرضون حمايتهم على السلطنة. الزنجبارية) محمد ناصر: الشيخ إبراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، رغاية الجزائر، نشر جمعية
التراث القرارة، 1991 م، ص 31
: (8): المقابلة السابقة مع الشيخ حميد البحري (9) محمد ناصر: المرجع السابق، ص 24
109
108