مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كان لنا هذا الحفل آخر محطة في دار السلام لنغادرها في الساعة الصفر من ليلة الأحد 27 ربيع الأول 1420 هـ / 11 جويلية 1999 م

تجاه العاصمة المصرية القاهرة.

شاءت لنا الأقدار أن نمكث حوالي أسبوعين في مصر واقفين على بعض معالمها وآثارها الحضارية ثم لنغادرها تجاه بلدنا الجزائر ونصله في حدود الساعة التاسعة ليلا من يوم الجمعة 10 ربيع الثاني 1420 هـ / هذه الرحلة الخالدة من 23 جويلية 1999 م. وبذلك تنتهي حيث بدأت

200010/ 1421

الجزائر في: 05 محمد 1421 هـ / 10 أفريل 2000

خاتمة

بعد هذه الرحلة التي حاولت فيها أن أطوف بالقارئ الكريم في أرجاء دولة تانزانيا وجزيرة زنجبار والجزيزة الخضراء، أرجو أنه قد استمتع معي بما شمله الكتاب من أوصاف لما وهب الله تعالى هذه المناطق من نعم وخيرات غادقة، بعضها تنزل من السماء وآخرى تخرج من الأرض. كما أني حاولت أن أستعرض جوانب عديدة من أوجه الحياة فيها، فأرجو أني قد وفقت في رسم صورة واضحة لدى القارئ الكريم حول هذا المجتمع المسلم في صراعه مع الحياة وفي محافظته على إسلامه وعلى مقومات شخصيته

كما أرجو أني قد عرفت القارئ الكريم على المسلمين عامة في هذه البقعة من العالم الإسلامي؛ وعلى الفئة المتمثلة في الإباضية بوجه، خصوص، التي يجهل عنها الكثير كل شيء ولا يكاد يصله من أخبارها إلا النزر القليل وعادة ما يشوبه الغموض، فحاولت أن أزيح هذه الضبابية وأستبدلها بالوضوح والجلاء. كما أرى من المناسب في نهاية هذا البحث أن أدعو القارئ الكريم إلى إعانة إخوانه المسلمين في هذا البلد الناشئ الذي هو في أمس الحاجة إلى كل من يمد له يد المساعدة والعون ولو بالكلمة الطيبة، حتى يسترد مجده ويقف على رجليه من جديد بثبات وقوة، ليمضي في رسم مستقبله بكل عزم نحو بناء المجتمع المسلم على أسس من الدين

والعلم.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

127

126