مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٧فكان مني أن أقنعت نفسي أنه قد وفرت سنة ونصفا من الزمن لذا فلا حرج أن أغامر فيه بهذه التجربة، كما أن حبّي الجامح للاطلاع على هذه البقاع التي قرأت بعض الشيء عن تاريخها في أيام خلت؛
كانا لهما أثرهما في اتخاذي لهذا القرار الذي أراه ارتجاليا شيئا ما. استمرت الاتصالات مع الشيخ الناصر لغرض ترتيب الأمور وإحضار الأوراق الإدارية اللازمة للسفر. وقد كنا في بادئ الأمر أربعة نفر هم الاخوة رمضان ضبري وعبد الحميد بن عمر ويوسف كريزو والمتحدث. وكل منا أحضر ما طلب منه من الوثائق.
اللحظات الأخيرة قبل صعودنا الطائرة وفي آخر مواقف التفتيش والمراقبة مُنع الأخ يوسف من صعود الطائرة بسبب عدم إحضاره لوثيقة الخدمة العسكرية فتأجل سفره مدة أسبوعين، ليلتحق بي بعد مضيهما.
شاءت الأقدار أن أصعد الطائرة وحيدا مع ربي الذي سخر لي من أول وهلة إنسانا متعلما ومتمرسا على الأسفار الخارجية كان في رحلة تجارة إلى مصر، جلسنا متجانبين وتعارفنا وتبادلنا أطراف الحديث حول عدة قضايا وطنية وعالمية، وأفادني كثيرا بتجربته وخبرته فيما يتعلق بالإجراءات داخل المطارات وما ينبغي أخذ الحذر والحيطة منه
شاءت الأقدار أن يتأخر اثنان حالت ظروفهما الاجتماعية دون أثناء الأسفار خارج الوطن. تحقيق ما عزما عليه ورغبا فيه، وبقيت مع الأخ يوسف.
في حقيقة الأمر أن موعد سفرنا تأجل أكثر من مرة بسبب تأخر
مطار القاهرة:
تعب
قليع رفا
قدوم تأشيرة الدخول إلى تانزانيا من الجماعة المسؤولة هناك. وأخيرا مرت الرحلة بين الجزائر والقاهرة في سلام وأمان، نزلنا مطار في منتصف شهر رمضان من العام الهجري 1419 وفي الأيام الأولى القاهرة الدولي بعد ثلاث ساعات ونصف من الطيران في الجو. نزلت القاهرة لأول مرة في حياتي في حدود الساعة الثانية ظهرا بتوقيت من شهر جانفي وصلت التأشيرة عن طريق الفاكس فكانت إيذانا
بالاقتراب الحقيقي للموعد. فشرعنا مباشرة في تحديد تاريخ السفر وحجز الأماكن في الطائرة.
أحداث الرحلة
كان موعد الانطلاق في تاريخ الجمعة 10 شوال 29/ 1419 جانفي 1999 م، ففي صباح ذلك اليوم كانت وجهتي نحو مطار هواري
مصر، الواحدة بتوقيت الجزائر.
بعد إجراءات المراقبة توجهت برفقة جمع من المسافرين إلى منطقة العبور، وفيها التقيت مع أناس من مختلف بقاع العالم، كل يتكلم لغته وكل يرتدي زيه وكل يعبر عن حضارته وخصائصه الخلقية
والخلقية.
ا تنمت هذه الفرصة للتعارف مع عدد من المصريين واللبنانيين
بومدين الذي وصلته في حدود الثامنة والنصف، حيث وجدت الأخ والسوريين والأفارقة عرفت من خلالهم أحوال بلدانهم، كما كان
يوسف كريزو قد سبقني، قمنا بكل الإجراءات القانونية اللازمة، وفي
11
10