حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٩٢المصلوب وسأله عن جنايته فأخبره كما أخبره ذلك الرجل والسلطان، وقال له: لو كان معي شيء من الدراهم لفديت نفسي من هذا الجبار، فقطع عنه الحبال، ومضى به إلى سفح الجبل الذي هو سهيلي الحصن، فلما أخبر السلطان عنه أرسل إليه بعض عسكره، فلما اقتربوا منهما رأوا معهما عساكر كثيرة، فأتوا إلى السلطان، وأخبروه الخبر. فقال: ما هو إلا ساحر خلوا سبيله، فمضى الوارث وصاحبه إلى وادي بني خروص وفشا خبره بعمان، فمكث الوارث بعض الأيام في وادي بني خروص، ثم مضى إلى نزوي فاجتمع المسلمون على نصبه.
العلم والأدب:
***
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: حال من الما
رجية حال عمالة الشامل الدولية
كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على ما في كتبك واجعل ما في كتبك رأس مالك، وما في قلبك النفقة.
وقيل: لا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من العلم، ولا حسب أرفع من الأدب.
نداء الخير
(1).
***
نوات الثلكم
أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين (1) نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصوم دعي من باب الريان». قال أبو بكر: فما على من يدعى من هذه الأبواب كلها من ضرورة، فهل يُدعى أحد من هذه الأبواب كلها يارسول الله؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم».
***
بولتا
(1) قال الربيع: زوجين يعني مثل خفين أو نعلين وما كان من زوجين مثلهما .. والله أعلم.
رفي
حر القريض
من شعر السيد هلال بن بدر
(1)
ينازعني حر القريض إذا أتت
مناسبة إن لم أقل فيكم شعرا
وإني وإن رضت القـ وافي إنني
بذي كل قد قلت في مدحكم نزرا
***
?
هزموا شر هزيمة ـ طلب الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ من واليه في عُمان عثمان بن أبي العاص الثقفي أن يقطع البحر المحاربة الفرس، فخرج عثمان، ومعه ثلاثة آلاف من الأزد، فعبر بهم من جلفار رأس الخيمة إلى جزيرة اسمها «ابن كاوان» (2) كان فيها قائد العجم فسالم عثمان ولم يقاتله، لكن يزدجر كسرى فارس علم أن قائده قد هادن عدوه عثمان فكتب إلى عظيم كرمان أن يتوجه إلى الجزيرة، فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم فسار عظيم كرمان واسمه شهرك في جيش كبير من الفرس المدربين وقد سار إلى عثمان قائد العرب فتقابلا عند جزيرة القشم فتقاتل الجيشان قتالاً عنيفاً دارت فيه الدائرة على الفرس، وهزموا شر هزيمة.
رزان في الأمور: -
***
حضر في مجلس عبدالملك بن مروان شعراء النقائض جرير، الأخطل، الفرزدق) وبعد أن فرغوا من شعرهم قال عبدا الملك: ما هذا الهراء الأجوف مثل الطبول، أتشبهونني بالباز مرة، وبالعقاب مرة، وليس فيكم من قال كما قال كعب بن معدان (3) في آل المهلب (4):
(1) السيد هلال بن بدر بن سيف بن سليمان البوسعيدي من شعراء القرن الرابع عشر الهجري، عمل سكرتيراً خاصاً للسلطان سعيد بن تيمور، من مؤلفاته: الأوليات وتاريخ عُمان، وله ديوان شعر مطبوع. (2) ابن كاوان لعلها البحرين الآن.
(3) كعب بن معدان الأشقري: شاعر عُماني مشهور وتقدم ذكره.
(4) آل المهلب: تقدم ذكرهم.
180 حديث .. السمر
حديث .. السمر 181