تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الأوروبية، وليسمح لي بالقول أن أغلب ما كتبه المسشرقون مدسوس، وبعضه مشوب بنزعة صهيونية، أو بنزعة مسيحية لاتينية

فإنهم لا يكتبون عن التراث الإسلامي إحقاقا لحق، أو دفاعا عن

sجل: خاتمة جدا

وبعد، فهذه خواطر وملاحظات أقدمها الى الدارسين المسلمين

بصفة خاصة راجيا ان تسهم ولو بجزء ضئيل في إلقاء بعض الضوء

مظلوم، بل هم يكتبون لأغراض سياسية أو دينية محض، ينزعون في على هذا الموضوع الهام، وتعين النخبة المثقفة من أبناء الإسلام على أغلبها الى بث التفرقة والخلاف بين المسلمين، وزرع الشقاق مد جسور المحبة والتعاون على أساس حسن الظن في الأخوة والكراهة بينهم بطرق وأساليب هم بارعون كل البراعة فيها فكثيرا

ما قدموا معلومات بطريقة يحسبها القارئ العادي نزيهة سليمة،

ولكنه بعد التمحيص والتدقيق ومراجعة الجملة بربطها بما سبقها أو بما لحقها يكشف ما يعكس هذه المغالطات التي أشرنا إليها.

ومن هنا

التأكد ينبغي

من

سلامة نية المؤلف، وهذه الملاحظة لا

تعم كل الذين ألفوا عن التراث الاسلامي من التراث الاسلامي من غير المسلمين بطبيعة الحال فهناك كتاب باحثون بذلوا جهدا لا تقدره الكلمات و دارسون تحلوا بالنزاهة والإنصاف إلى حد يبعث على التقدير، وتلك صفات لا يتحلى بها إلا من كان همه من وراء التأليف استقصاء البحث عن الحقيقة العلمية المجردة خدمة للعلم، واثراء للمعرفة الإنسانية، وقد سبقت الإشارة إلى بعضهم في غير هذا المكان.

ا

الإسلامية كما أمرنا بذلك نبينا الأعظم.

ليمان

فإن الأمة عندما تعود إلى تراثها الحضاري إنما تعود إليه لتستمد منه الزاد استعداداً للمسيرة الطويلة، وتستوحي منه الخبرة تجنباً للأخطاء، وتستلهم منه الدفع المعنوي ضماناً لطول النفس، وتتشرب منه القيم والمبادئ الأصيلة حفاظاً على أصالتها ومقوماتها

تانية فيما تصل

والله ولي التوفيق

HAAPI 88

93

92