تراثنا الإسلامي والعصر محمد بن صالح ناصر

تراثنا الإسلامي والعصر

الجزء ١ · صفحة ٦

أولئك الذين يزعمون أن هذا التمسك بالتراث والرجوع اليه هو في حد ذاته من الأسباب الأساسية التي أدت بنا إلى الإنهزام والإنكسار حول در بغلام له مالي له الشعة ون الترا

15

في رفوف المكتبات في كل أنحاء العالم محفوظا ينتظر جهود الأفراد والدول ليرى النور ويؤدي دوره الذي من أجله بذل الجهد والوقت

والمال.

المدة

ونود قبل أن نتحدث عن أهمية التراث الفكري أهمية التراث الفكري أن نجيب عن تساؤل لا شك في أنه يلح على القارئ الكريم وهو «ما هي الزمنية المعينة التي نستطيع معها القول عن أثر فكري ما هو تراث أم

فأصبح الصراع حينئذ بين الداعين الى المقومات الشخصية الأساسية والتي من بينها التراث وبين الداعين الى المعاصرة والحداثة الذين لا يرون سبيلا الى الإنبعاث والنهوض والقدرة على مواجهة التحدي الأجنبي والصهيوني إلا بالتخلي عن الذات بتقليد الغرب في غير تراث؟ بطلا للقتشب ث لا تصلح ناله

كل شيء. ومن هنا نلحظ كيف توسع مدلول هذه الكلمة من الميراث الذي يعني كل ما يخلفه الرجل لورثته الى مدلول حضاري واسع ليشمل مجموعة ما تعتز به الأمة من تجارب ومعطيات ومكونات ہے? حياتها الشاملة، وعوامل التأثير والصياغة في هذه الحياة (1). والذي يعنينا نحن في هذا البحث جانب أساسي من الواسع وهو التراث الفكري المتمثل في الآثار المكتوبة الموروثة التي حفظها التاريخ كاملة أو مبتورة، بعضها نقرأه مطبوعا وأغلبه ما يزال

(1) د. عبدالله فهد النفيس، التراث وتحديات العصر، ص 13.

اقيه انجل هذا المفهوم

المجال:

يقول عبد السلام هارون وهو من المحققين البارزين في هذا

ليست هناك حدود معينة لتاريخ أي تراث كان، فكل ما خلفه مؤلف من انتاج فكري بعد حياته - طالت تلك الحياة أو قصرت - يعد تراثا فكريا (1).

ومهما تختلف نظريات الباحثين حول تحديد المدة الزمنية التي يسمح معها استخدام هذه اللفظة فان النظرية الغالبة، وهي المتطابقة مع الواقع والمستجيبة للمفهوم الدقيق لهذه الكلمة ـ هي

(1) هارون، قطوف، ص

79

أنه