الطلاق أسبابه وعلاجه حمو بن عمر فخار

الطلاق أسبابه وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ١٣

تسدون لأولادكم من مزايا فأضيفوا الى جميلكم ان تجنبوهم الرزايا. بربكم لا تكلفوا في اعظم مهمة بشرية ومأمورية انسانية، ومسؤولية، اجتماعية، من لا تتوفر فيهم شروط الوساطة الخيرة من خبرة بالناس. ووجاهة في

الناس. وحكمة وروية ونزاهة واخلاص .... والمقوم الثاني: الذي تثبت به شجرة الزواج في الأرض وتعلو للسماء وتزهو وتثمر، وتستمر في الاستقرار والنماء: أن تسود روح التشاور والتفاهم بينكم وبين أبنائكم وبناتكم قبل إرسال الرسل وقبل إقبال الرسل. فقد مضى وانقضى عهد الزواج الساذج الأعمى الذي كثيراً ما أعقبه الطلاق في الأيام الأولى … أجل ـ مضى وانقضى ذلك العهد الذي كانت تزف فيه الوليدة للوليد بعد الفطام ببضعة أعوام. ولما تحذق بعد مضغ الطعام، وصوغ الكلام. فضلاً عما وراء ذلك من مفاهيم وأفهام. . . الحياء نعم الخلق، ولكن تبادل وجهات النظر مع من يهمه الأمر لا ينافي الحياء شريطة أن يكون الحوار في أدب ورفق، ولباقة وحذق. . . . . فافتحوا باب المفاوضة والحوار أمامهم واستمعوا إليهم. فإنكم بذلك تصححون

نظرياتهم قبل الوقوع في الأخطاء. وتصوبون نظراتهم قبل أن تطيش في الأجواء، وتلعب بها الأهواء. وبذلك تعرفونهم ما جهلوه من تقاليد الصلحاء وتوجهونهم الوجهة اللائقة بالشرفاء. . . فيقبلون على ما يقبلون عن اقتناع ويتذوقون طعم الحياة الزوجية في شهية وتمتع وإمتاع …

هذا رسول الله المؤيد بالوحي أمره مولاه أن يستشير ويستشير من دونه من صحابة وزوجات قائلا له - ليقتدي به من بعده - وشاورهم في الأمر آل عمران 159 إننا لنكبر ونبارك الثقة السائدة في وسطنا بين الوالدين والأولاد. . . لكن استشراء الطلاق سيجعلنا مضطرين الى تعديل رأينا في بعض التقاليد وإعادة النظر في بعض العلاقات … ولا نستبعد أن يكون غياب عامل التشاور

من أسباب حدوث الطلاق. فتأخر سن الزواج في الجنسين والمواجهة والاختلاط المفروض عليهما - بكل مجال - رغم أنفها، قد جعلهما من اليقظة والحساسية بحيث يتعذر تجاهل رأيهما وتخيلاتهما فيما يختص مستقبلها … فلم يعد ممكناً ولا مجدياً أن يزج بهما الى البيت معصوبي العينين

19

18