الطلاق أسبابه وعلاجه حمو بن عمر فخار

الطلاق أسبابه وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المحور السابع: اينال

دور أعيان الأمة ومجالس العشائر ال في فض نزاعات الطلاق

لا يزال من مميزات وادي ميزاب التي يحمد عليها ويغبط مبادرة أعيان الأمة وصلحاء العشائر إلى إجهاض وقائع الطلاق بمحاولة اصلاح ذات البين بين الزوجين للحيلولة دون وقوعه ولتسوية المشاكل الناجمة عنه إذا وقع … فخَفَّفُوا ضغطاً كبيراً على المحاكم ـ بشهادة المنصفين من قضاتها - بحيث لم يبق لهم ـ في الأعم الأغلب غير توثيق ما يقدم لهم جاهزاً من اتفاق المتفارقين ـ في المتعة، ونفقة الذرية، وتعويضات الغابن للمغبون إذا كانت مظلمة. فعسى الخلف يستشعر هذه الخدمات التي يقدمها لهم السلف مجاناً لا يبتغي من ورائها منهم جزاء ولا شكوراً … وينصاع لحكمه الرشيد الصادر عن خبرة ودربة، ونزاهة وإخلاص - فتبقى هذه الطريقة المثلى سائدة مطردة. وسنة حسنة جارية. ما دامت الأرض والسماوات. . .

وهنا قد يعترض سائل فكيف ارتفعت إذن نسبة الطلاق في جهتكم مع وجود هذه الجماعات الخيرة؟ والجواب: إن النسبة عندنا لا تزال بحمد الله زهيدة بفضل المجهودات المبذولة بالمقارنة مع سائر الجهات. ثم إن الغرابة أن لا ترتفع نسبة الطلاق في هذا الزمان. مع تزايد السكان. زيادة لم تكن في الحسبان بكل جهات القطر … ومعلوم ومعلوم أن المشاكل تكثر وتعظم حيث يوجد ضغط السكان. .. خاصة اذا قابل ارتفاع المشاكل هبوط عدد المضحين الذين يتصدون لحلها لغيابهم. أو لتعقد أمور الحياة واتساع نطاق النشاط عند رجل الاصلاح الديني والاجتماعي. أضف إلى ذلك ضعف الوازع الديني لدى الجيل الصاعد - وخفوت الزاجر الخلقي، بعوامل كثيرة أبرزها هذا الاختلاط الطاريء بين الجنسين بكل مجال. وفي فترة من أخطر فترات عمرهما وذلك السفور

المتاح. والجمال المعروض رخيصاً على كل صعيد … ان تلك العوامل الهدامة - لا بد أن تترك أثرها السيء في كل مجتمع مهما بلغ أهله من الحيطة والتقوى والورع. فيبد وللبسطاء والبعداء عمل المصلحين هزيلا ضئلا غير

39

38