ديوان خلجات إنسان ج1 عيسى أيوب الباروني

ديوان خلجات إنسان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

عدا شرف الشرفاء … أليست المراوغة لمعروضات الأسواق؟ وميادين النفاق. . .؟

لغة التعامل

لا استقر على رأي … وتنتابني أحياناً موجات من الفلسفة اليائسة … فأكره كل شيء حتى نفسي ما عدا ديني وبناء على هذه الفلسفة السوداء أو البيضاء. . . قلت له معك وعقيدتي … وهذا أضعف الإيمان. . . وفي المقابل تجتاحني أحياناً موجات من الرضا والسرور فأحب كل شيء

حق. . . إن المتاعب والحقيقة شيء واحد. . . على الرغم من إيماني في قرارة نفسي بأنهما شيئان منفصلان ولا يمتان إلى البعض

بصلة. .

وقطع حبل تفكيري في متاهات دنيا النفاق، وأسواق

الشيطان. بما فيهم شياطين الأنس؟

فقال هذه علامات الجنون. . .

عدا

فقلت: إنها قمة العقل. . . فلولا هذا التقلب لاختلت

الشقاق. . استئناف قلمي الأخضر لبسط آرائه وحججه معادلة الحياة التعسة. . . ولنتج عن ذلك تفاعل داخل كياني

وأمطرني بهذا السؤال الجاف … ألم أقل لك إنك جاهل احمق

ألا تعرف من أين تبتديء مهمتك إلى أين تنتهي؟

انه من المؤسف حقاً أن أكون أداتك غصباً عني … إنها والحق مأساتي … ونقطة ضعفي. وفجأة كمن تذكر شيئاً وقال: آه لقد نسيت. نسيت. . . أن أوجه اليك سؤالاً كان يفترض أن يطرح عليك قبل بدء النقاش … قل لي بربك أأنت جاد أم

هازل؟

فقلت … لقد احرجتني … وأردت أن تكشف عن سري … فليكن ذلك … ولك وحدك - انني - يا قلمي الأخضر - مزدوج الشخصية منحرف المزاج متقلب التفكير. . .

سيفجرني تفجيراً … ويدمر كياني تدميراً …

فقال هذه فلسفة لا أفهمها. .

فقلت. . لا أريدك أن تفهم

ذلك

ثم سألته .. ها أنذا قد كشفت أوراقي فماذا عنك؟ فقال: لست أدري … وعلى أية حال فأنا شيء غير عاقل ولا يوجد معيار لما أقوله … ومن الغرابة والصدف التي لا تتكرر أن يكون ردي عليك وحواري معك أكثر تعقلاً وأكثر حكمة .... فقلت وكيف ذلك؟ وكيف لي أن أحاورك؟

311