ديوان خلجات إنسان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٦فقال: لقد استعرت موقفاً وبدون أن تعلم جزءاً من منطقك
وتفكيرك لا حاجة به ..
فقلت: قل سرقته، لا استعرته.
فقال: قل ما تشاء. .
لا يستقر
فماذا بقي لنا … ؟ فقال أشياء كثيرة. …
قلت: استأنف الموضوع، ولك الخيار. .
فقال: إنك يا سيدي غير أهل لاستعمالي في أخطر قضية
فقلت وما فائدة الحوار مع نفسي ومنطقي وتفكيري طالما أنك وأعمق موضوع … ولا أشعر أنك تحسن استعمالي أصلاً … تتقمص ذلك وتنطق بذلك فقال … مهلا يا سيدي. . . ألم تقل وإنك يا سيدي تتخبط كالبعير الشارد خبط عشواء … وتعلل انني متقلب التفكير غامض الشخصية والسلوك. على حال، وإنك تناقض نفسك وتتخاصم معها أحياناً أخرى! قلت نعم. . . بل في أغلب الأحيان؟
قال: إذن من هذا المنطق والتفكير أحاورك بل حاورتك. … وسترى أنني بارع في استعمال ما أخذته منك عنوة وقسراً دون أن
تدري.
فقلت له: وكيف استطعت أن تفعل ذلك دون أن أدري؟ فقال: ذلك هو سري!
ذلك ببرامج مخططه وقواعد منمطة .. فكم من مرة أحسست فيها بزيف الإشارة وتفاهة العبارة … تلك الإشارة التي أخطها غصباً عني بواسطة أناملك الخشنة … ولأن الحقيقة في أغلب الأحيان غير ظاهرة. . لأمثالك. . إنها مستترة تحت طبقات من الغش والتدليس ووراء أسوار محكمة من ( ...... ) وبصورة لا تستطيع تكشف أسرارها … إما جهلاً منك، أو جبناً وخوفاً من إثارة المشاكل … التي تخفي عن الغافل وربما لست جاهلاً، ولا غبياً، ولا جباناً، ولكنك … ولأسباب لا تعرفها. . . تجافيك الحقيقة ويجانبك الصواب
فقلت له: كفى هراء أيها الغر الأحمق. . إن هناك معايير
قلت: تحدثنا عن اختيار اللون الأخضر دون سائر الألوان لعمليات المراجعة … وتحدثنا عن البحث عن المتاعب علمية وعملية وبرنامجاً، وأصولاً، وتخطيطاً ودلائل أعمال يتحتم
والحقيقة.
تطبيقها بدقة.
313
312