النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في إفريقية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

12 - كثرة التردد على الأسواق العامة وأماكن الشبهات

13 - عدم التقيد باللباس الرسمي الخاص

14 - ارتكاب اثم كبير يستحق فاعله البراءة والهجران

-:

بعض

أعضائه للاشراف على وارداتها المختلفة وأوجه صرفها وطرق تنميتها. ويمكن تقسيم

موارد بيت مال العزابة الى قسمين: موارد ثابتة وموارد غير ثابتة.

أما الموارد الثابتة فتشمل الحبوس والاوقاف الخاصة بالمسجد. ومن المحتمل أنها

أما أنواع العقاب فهي أيضا مختلفة وتتراوح بين التعزير والتوبيخ الخفيف والبراء كبيرة جدا بحيث تفي بالتزامات العزابة نحو المسجد والطلبة. واذا علمنا ان العزابة كانوا والطرد من الجماعة. ويمكن تلخيص أنواع العقاب على النحو التالي: 1 - التوبيخ ان كان الذنب صغيرا

3

- 1

يشرفون على كل شيء وان بعض العزابة هم الذين أشرفوا على تأسيس المدن الاباضية خاصة في ميزاب ندرك أن هؤلاء قد خصصوا أموالا كبيرة لتمكنهم من تأدية واجبهم الزاوية وهي حبس التلميذ في ركن من اركان المدرسة أو المسجد، وجلده طبق الاجتماعي والديني. كما انهم حبسوا كثيرا من الضياع والواحات والبساتين وجعلوها وقفا للمسجد. ونظرا لأهمية هذا المورد فقد اعتاد شيخ العزابة أن يعين اثنين من أصحاب

لنوع الخطأ.، وعدد الغلطات التي يرتكبها. والجلد هنا لا يعني تطبيق الحد الذي ورد في القرآن الكريم، اذ أن الاباضية يعطلونه في دور الكتمان ويكتفون بالبراء العزابة للاشراف عليها والعمل على تنميتها وتطويرها باستمرار

ممن يرتكب الكبيرة

الحبس في زاوية معينة من المدرسة أو المسجد وحرمان التلميذ من وجبات الطعام

الرئيسية

4 - حرمان التلميذ من نصيبه من الوجبتين الاضافيتين (الضحى وبعد العصر) أو من

احداهما

بالاضافة الى الحبوس والاوقاف فان الزكاة شكلت موردا ثابتا لبيت مال العزابة وخاصة أن الزكاة من أركان الاسلام الخمسة وكان الاباضيون يتسابقون لأدائها دون اكراه أو اجبار. صحيح ان بعض هذه الاموال كانت تمنح للفقراء والمحتاجين ولكن القسم الأكبر كان يسلّم للعزابة الذين يودعونه بيت مال الحلقة ليصرف على المسجد وشؤون

الجماعة الاباضية المختلفة (140) ه - الطرد والهجران أو ما يسمى الخطة وهذا العقاب هو أشد أنواع العقاب بعد البراءة

الكاملة. وهو في الحقيقة براءة مؤقتة من مرتكب الجرم حتى يتوب

6 - البراءة وهي أقسى أنواع العقاب. وتوقع عادة بالشخص الذي ارتكب اثما كبيرا يستحق عليه البراءة مثل الزنا وشرب الخمر وترك الصلاة وما شابه (139) ميزانية الحلقة - المدرسة

ان موارد المدرسة جزء لا يتجزأ من ميزانية العزابة التابعة لمجلس العزابة الذي ينيب

(139) عن العقوبات وأنواعها وأسبابها في حلقة العزابة انظر: أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 2 - 9) الدرجيني، ج 1، ص 171 - 182، البرادي، جواهر، ص 207 - 218، الوسياني، سير، ص 112 - 120، ابو

1، زكريا، ورقة 119

-

أما الموارد غير الثابتة فهي متنوعة. منها ما يقوم به بعض الاغنياء الاباضية، رغبة وتقربا، من التكفل بنفقات التلاميذ لمدة معينة وهناك أمثلة كثيرة في هذا الصدد منها مايورده الشماخي من ان اثنين وثلاثين عالما من شيوخ اهل الدعوة قد تكفلوا بنفقات الحلقة وحوائج الطلبة (141). وكان الاغنياء يتسابقون لمثل هذه الأمور حتى ان بعضهم. كان يكرس جلّ ماله للصرف على أعضاء الحلقة والطلبة. فقد اثر عن الشيخ أبي يحيى زكريا بن ابراهيم الباروني، من علماء القرن العاشر الهجري، انه كان يقوم باطعام تلاميذ

(140) أبو عمار عبد الكافي، رسالة العزابة، ص 4 - 6، أبو الربيع سليمان المزاتي، سير، ص 99 - 0 (141) شماخي، سير، ص 381

- 83 -

_ AT_