النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨بان کا لمنا
وريا الك قيقية بالاسلام
بني
القسم الأول
القسم
الفصل الأول
نشأة المذهب الاباضي وتسربه الى شمال افريقية
لم يكد الرسول الله يلقى وجه ربه حتى برزت الخلافات بين المسلمين حول منصب رئاسة الدولة الاسلامية، والشروط التي يجب توافرها في الشخص الذي سيخلفه في تسيير شؤون المسلمين. وعلى الرغم مما دار من جدل ونقاش بين المهاجرين والأنصار في سقيفة ساعدة فقد تغلبت الحكمة ومصلحة المسلمين، وأجمع أهل الحل والعقد على انتخاب أبي بكر الصديق أول خليفة للمسلمين. وفي عهده تم توحيد الجزيرة العربية بأكملها تحت راية الاسلام. وامتدت رقعة الدولة الاسلامية في عهد خلفه عمر بن الخطاب الى أرجاء واسعة خارج الجزيرة. ونجم عن ذلك بروز مشكلات ومعضلات جديدة نتيجة لما حدث من تطورات اقتصادية واجتماعية وسياسية في تلك الفترة المبكرة من عمر الاسلامية. ولم تلبث الخلافات والمنازعات أن برزت من جديد بين المسلمين حول أمور كثيرة من بينها منصب الخلافة وأحقية قريش في احتكار هذا المنصب. وتطورت المنازعات الى ثورة قادها رجال القبائل في الأمصار وانتهت بمقتل الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان (1). وأدت التطورات السريعة التي أعقبت مقتل الخليفة، رئيس الدولة، الى
(1) حول هذه التطورات انظر الدراسات الحديثة الآتية:
الدوري، مقدمة في تاريخ صدر الاسلام، ص 50 - 57، طه حسين، الفتنة الكبرى
الخلافة
M. Hinds، "The murder of the Caliph 'Uthman' International Journal of Middle East studies'، Vol. 3 (1972) PP. 450 - 9; idem، Kufan Political alignment and their background in the mid-seventh century A.D."، Ibid، Vol.2 (1972) PP. 346 - 67; H.A.R. Gibb، "An interpratation of Islamic History"، Journal of World History، Vol. I (1953) PP. 39 - 62; idem، Studies on the civilization of Islam، London، 1969، PP. 3 - 33.
انظر أيضا عوض خليفات، نشأة الحركة الاباضية، عمّان، الاردن، 1978، ص 44 - 56
- 13 -