كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٤٤81
80
آباض رضي الله تبارك وتعالى عنه وعنا وعن جميع من صالح من الائمة الطاهرين الأخيار هو أقدم المذاهب تاريخاً. وأوثقها مصدراً
وأصحها تأويلاً. وأحفظها للباب طهارة الدين الحنيف ونقاوته: وسماحته وزكاوته. وعلى ذلك فليس ثمة مراء في أنه هو الطريق الحق الذي كان يمضي
الذين وقفوا بكياسة ابحاثهم وسلامة قياسهم على أنى نقاوة الدين الاسلامي | لا تنحصر الا فى مذهب اتباع ابن اباض. ومن البديهي أن شهادة العدو ن أقوى الشهادات وأعدلها. ولما جمعوا على صدق رجاله وشهدوا لهم بصحة الدعوي وغبطوهم عليها أخذت هيئة السلطة هذه الشهادة منهم
مأخذ الثقة
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة معه وتلقاه عن جبريل عن ميكائيل ولازمت تتابع تطبيقها على استقامة الرجال الأباضية في اقليم ميزاب بمراقبة
عن اسرافيل عن اللوح المحفوظ عن الله عز وجل وأنه هو الصراط المستقيم الذي دعانا الله إلى اتباعه في قوله تعالى: «وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.» وأن
تصرفاتهم في المعاملة المعاشية والمعادية فلم تجد لهم مثيلاً من الرجال. واظلم يصلها
من قبلهم منازعات ولا ما يوجب مشغولية الحكومة بشيء من قبل أحوالهم الشؤنية
ولم تر منهم في سجونها أثماً ولا مجوماً كما لم تعثر في سجلات للحاكم على السدير من
أصحابه العاملين بما فيه هم المؤمنون حقاً أهل الفرقة الناجية التي عناها رسول رجالهم تشمله قضية من القضايا المكدرة كأرباب السوابق الأمر الذي لم ينشأ
الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح: «بلوت اليهود فوحدتهم كذبوا على أخي موسى فافترقوا على احدى وسبعين فرقة كلها هالكة باخلا
قد
قوم موسى
الا من احترامهم التكاليف الشرعية ودأبهم على التحلي بكمالات الصدق والوفاء والأمانة والصفاء. والتناصر والتوازر على البر والاحسان فانها لم تتثن عن لحظهم واحدةً ناجية وهي التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال عز من قائل: " ومن بعين الرعاية والتجلة واعانتهم على الظهور في وسط الهيات الاخرى من أهل امة يهدون بالحق و به يعدلون.» و بلوت النصارى فوجدتهم قد مذاهب الفرق وقدست أقوالهم وأحكامهم فهي ترجع اليهم في مشاكل الدين عن كذبوا على أخي عيدى فافترقوا على اثنتين وسبعين فرقةً كلها هالكة إخلا باقي الفرق المنتشرة في اقليم الجزائر. واحدة ناجية وهي التي ذكرها الله في كتابه بقوله تعالى: «ذلك بأن منهم أما من رام استقصاء النسبة الأباضية بحذافيرها فعليه برسالة الاستاذ المكرم الشيخ قسيسين ورهباتا وأنهم لا يستكبرون.» وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة کا با هالكة ما خلا واحدة ناجية وكلهم بدعى تلك الواحدة.، أو كاقل
صلوات الله عليه
ولقد شهد بهذا الحق جميع "
عبد الله بن يحيى الباروني مرجع الآباضية في جبل قصاتو من اقليم طرابلس الغرب. ومن تطلع الى الوقوف على أبلغ مراتب الغيرة والحرص على العمل بدقائق كتاب الله والتوقي من البدع والأحداث فليطالع خطاب عبد الله بن أباض الى عبدالملك بن مروان الفرنساويين الباحثين في الأدبان المسطورة درره وغوره فى كتاب مراشد التقية للتقي الفهامة السيد قاسم بن سعيد الشماخي
الذين
) 11 - هديه)