كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم السديد الأنفع. نخبة سلالة السلاطين. وزهرة فرع الفاتحين الأساطين
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق
وتواصوا بالصبر *
و به نستعين
على
البيان والايضاح
في
تقرير الاصلاح
TAK
السلطان الصالح الوجيه. وأمير المؤمنين المفلح النزيه. عبد الحميد بن عبد المجيد. وتنبعث من مستودع أسرارها بدار السعادة أنوار الهداية واليقين. وتستظل تحت لوائها الامم المختلفة لنصرة الدين. فهي حصن بيضة الاسلام. وحمى عز الأنام. بصولة ارشادها تهذب النفوس الاثيمة. وبسطوة جلالها تقل شوكة الاعداء الاليمة.
وبسطنا أن الله تبارك وتعالى أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم يدعوا الى الله على بصيرة بآيات محكمات «هنّ ام الكتاب واخر متشابهات» في كتاب مبين اسمه القرآن وأمره تعالى أي يبلغه الى العالمين كافة وأن يحكم به حتى ما شاء الله اذلا نبي بعده ولا كتاب من عند الله بعد القرآن وشدد في تحذيره وتحذير المؤمنين من مخالفته. وتعدي حدوده وأوامره. اتقاء من غضبه وعقابه. وجلباً لرضاه وثوابه. في هذه الماجلة الزائلة كما في الباقية الآجلة
الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله - اني اريد الا الاصلاح ومجموع العمل بما في هذا الكتاب الكريم سماه الله دينا قيماً وسماه دين الله
ما استطعت وما توفيقى الا بالله عليه توكلت واليه انيب
ماهية الخلافهم
اما بعد كم فقد ذكرنا في احاديثنا الجمة أن الخلافة عن رسول الله
وسماه اسلاماً. وحذر جل شأنه من ابتغاء غيره ديتا وأمر تعالى رسوله والمؤمنين
با علاء هذا الدين ونصرته. والذب عن بيضته وحوزته. لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى ويكون الدين كله الله
ولما أراد الله بأمره في رسوله استودع الامة النيابة عنه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خلافة عامة على كافة المسلمين يتجمل بتاجها الدري الاقدس محجة بيضاء لا عوج فيها ولا نقص وترك القرآن ناطقا وسنته حية في بطون مولانا المطاع. وسيد الأمصار والبقاع. صاحب المقام الأرفع. والرأي القراطيس يناجيان النظر والأخذ بأحسن مافيها: فلم يسع من استخلفوا
السديد.