كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٦

فانا للہ وانا اليه راجعون. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. الغيور على هذا الدين القويم. الصور بحلمه على مروق العباد عن الصراط المستقيم. والنهج السليم. مع تحليهم بهذه المدارك والعقول. وافتخارهم بالفوقية والسمو على الرتع بنعمة التمييز بين الفاضل والمفضول. فلا حول ولا والف لاحول ولا!!

ونابوا الا أن يصدعوا بمكارم تنبيهات الله وأوامره في قوله تعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» وقد ا تانا من لا ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى صلوات الله عليه بهذا الكلام الحكيم: " الاسلام والسلطان أخوان توأمان. الاسلام أمير والسلطان حارس فما لا أمير له فهو منهزم ومالا حارس له فهو ضائع .. فلم يعتبر أولئك الامناء على كتاب الله ودينه وحماة سنة نبيه نيابتهم عن رسول الله رسما مجرداً عن المعنى والبيان بل رأوا أن الجمال الخلافة عليهم مهراً يؤدونه ألا وهو تتويجها بكريم معناها وتشريفها في فحيم مبناها فظل سلطانهم يحرس أميرهم وأميرهم يرعى بأحكامه سلطانهم فأ من الامير شر الضياع وصين الحارس من بوائق الانهزام وأقامت كلمة الله هي العليا هذه القرون والاجيال. وكلية الكفر هي السفلى تهوى في مساقط الادبار والنكال والمسلمون متكئين على آرائك مجد الاستقلال يخدمهم العز والسؤدد والعيش | الرغيد يتسامرون بحكيم قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم دخلوا فيها فاحذروهم على دينكم.» قد ألهمتهم الدنيا وغرهم متاعها فأخلدوا الى

ويسعي بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم.»

ثم لخصنا أن التغافل عن الواجبات - أدى الى المملكات. وأفضى التفريط في الدين. الى داء دفين أصاب كبد الاسلام فشلت بقية الاعضاء الواحد تلو الآخر حتى بلغنا منتهى غايات الانجلال. وبتنا مطروحين على فراش الاضمحلال. وأوشكت أشعة الروح الباقية تتقلص الى بارئها مقدر

- شرح الداء ***

أما الداء فقد شرحنا نظرية تأصله. وأزحنا الغشاء عن قروح غوائله ومسارب توغله. وفصَّلنا البعض من مواد استفحال خطه. حتى بلغ المخطر الى أقصى حدوده ومراتبه فقلنا فيما قلنا: أن العلماء الذيين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «العلماء ورثة الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا فان

الدعة والترف وانحصر لديهم الهم في البطون والفروج فغفلت قلوبهم عن ذكر الله وآياته والتذكير بمحكماته وبيناته من الامر بالمعروف والنهي عن الفاحش المنكر فانفرط معظم أمر المسلمين من جرائهم.

ثم استرسلنا من ذلك الى أن القابضين على أزمتناقد ألفوا زي الكفرة والمشركين واستهواهم زخرف الاعداء الباطل وزهو مدنيتهم العاطل واستأنسوا بمذاهبهم الكاسدة. وأهوائهم العليلة الفاسدة. فألفى الاعداء مدخلاً رحيباً الاجال، فتلحق الرأس بالاعضاء و يصبح الجسم كله نخراً تلوك سيرته يلجون منه للقضاء على الاسلام بأيدي أبنائه وقد تم لهم ما حسبوا وظفروا بما ألسنة المنتصبين لترديد آيات الذكرى والاعتبار. على ربي الأطلال والآثار.

فانا

ابتغوا وزلت قدم المسلمين خاصتهم وعامتهم في مزالق تلك المكايد في كتنفتهم