كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء مصطفى بن إسماعيل المصري

كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء

الجزء ١ · صفحة ٧٩

147

137

أميالهم. فبينما كنت تسمع أن الانكليز يدبرون كيف يلجون. ويحسبون متي يحتلون كنت ترى الديب وخنفس والروبي وطلبه وأبا حشيش وهم الباشاوات زعماء الثورة والهرج يتابعون الاجتماع بالاجتماع ليتفاوضوا في تقسيم عمائر البلاد وأموالها. ونجودها وسهولها. ويقرروا كيف يقضون بعد احراز الظفر والانتصار. على غرمائهم أبناء الأتراك والمهذبين من أبناء الديار، فقام الديب من بينهم

كان قد تنبا بشر اولئك الأسافل قبل ارتقائهم إلى هذه المراتب الرئيسية التي سهلت لهم ركوب متن الغايات وشنيع الأغراض في مضمار القلاقل والشغب فأوصى بتحديد الدائرة في نطاق تدرجهم وحصر القيادة المطلقة عن سبيل رقيهم ولكن غلب القدر. فلم يفد الحذر وكان ما كان. من مفجعات الحدثان. ولئن كانت وصلت البلاد اذ ذاك الى حالة لا تسر الى العدو من مزاحمة

غضبان آسفامتها رفاقه بجريرة الظلم والحيف والاعتساف لاختيارهم له سراي الأجنبي في الادارة والتجارة والصناعة والامتلاك والاستئثار دون الوطني الأسماعيلية - تلك السراي التي بلغت نفقاتها الملايين ولم ترق في نظره بعد

113

بالخيرات من تلك السبل. وكانت الظروف قد استدعت تذمر القلوب وسخطها.

المصطبة والفرن. والزريبة والجرى - ضمن كتلة حظه في التقسيم لأن الأرض وألجأت الخواطر على التألم والاستفزاز. وكان حسن العاقبة مكفولاً لو كان القائمة هي عليها لا تماثل أرض نظيراتها في الجفاف والارتفاع: النهوض مرتكزا على أساس التقوى والخزم ومنحصراً في طلب الظهور على ان ولقد يروى أن ثالث أبناء ابراهيم بن محمد علي الأكبر - وهو اسماعيل أبو كلمة الله هي العليا. والباطل هو الخاسر الزهوق وملحوظاً برقابة أصحاب البلاد السباع، ذلك الذي تجاوز في طور خيانته الامة وغشه الرعية فطرة الضباع وعدم المثل وهم الأتراك وتدبيرهم لحركة تلك القوة والعدة الكاملتين اللتين كانت عليهما والشبه في أفانين الفسوق والفجور. وجرّ على مصر نوازل الويل والثبور. منعة البلاد ولكن يا للحسرة والحزن: قام خنفس بعد غضب الديب في اجتماع وقيضه الله هو واولئك الخونة اللصوص من رجاله الكفرة الفجرة الخرابها بما بث في التقسيم وخان الله في بيع امته والبلاد بزهيد الثمن والأجر الذي استرد منه كما نفسه ونفوسهم من التزم بالمظالم والشهوات التي لم يسد ثغرها ويطفى فوهتها يروى الثقاة العارفون بعد أن فتح الأبواب في جنح الليل لجند الانكليز ففاجئوا

الجهنمية بعد تلك المئات من ملايين السلب والنهب والمئات من ملايين

جند مصر وأحاطوا به تحت حراسة هذا الخائن وثلته وشرذمة من خونة الأعراب

الديون الا تلك الايدي بعينها التي قدمت اليه بسخاوة الغرض المستتر تلك وما أصبح الصباح حتى رأينا الرايات الظافرة تخفق والأبواق تصدح بمزعجات الكنوز والأموال من خزائن الغربيين حتى حان الحين: فلكمته لكمة الاحنة

الغلمة والانتصار في طول البلاد وعرضها. فلم يلبث العاقل المستبصر ان عد

والبغضاء فسقط عن كرسي امارته. وأخرج طريد مسقط رأسه وسماء نشأته. ولم احتلالهم مظهرًا للرحمات. ومخرجاً من أصعب مضايق الآفات في قالب

يعد اليهما الا مطروحاً على نعش العبرة ليواري تحت الجنادل والتراب

كان

نقمة وبلاء. وغمة وشقاء.