القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ١٠• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم.
وأنه لما انصرف من المغرب حجز هناك قبائل من حمير، فأقاموا بها واختلطوا بأهلها، ومنهم صنهاجة وكتامة، ومن هذا ذهب الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي والبيلي إلى أن صنهاجة و كتامة من حمير وتأباه نسابة البربر و هو الصحيح
الغلط
وهذه الأخبار كلها بعيدة عن الصحة عريقة في الوهم و و أشبه بأحاديث القصص الموضوعة، و ذلك أن ملك التبابعة إنما كان بجزيرة العرب، و قرارهم و كرسيهم بصنعاء اليمن، و جزيرة العرب محاط بها البحر من ثلاث جهاتها، فلا يجد السالكون من اليمن إلى المغرب طريقا غير السويس، والمسلك هناك ما بين بحر السويس و البحر الشامي قدر
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم.
العرب والبربر واليهود والفرس، والذي سماه باسم "جمهرة أنساب العرب " .. ذكر فيه عن البربر ما يلي:
قال قوم: إنهم من بقايا وَلَدِ حام بن نوح، وادعت طوائف منهم إلى اليمن وإلى حمير، وبعضهم إلى بر بن قيس عيلان، وهذا باطل لا شك فيه، وما علم النسابون لقيس عيلان ابنا اسمه بر أصلا، ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر، إلا في أكاذيب مؤرخي اليمن. ورأيت لبعض نسابة البربر أن زناتة هو شانا بن يحي بن صولات بن ورتناج بن ضري بن سقفو بن جنذواذ بن يملا بن مادغيس بن هوك بن هرسق بن كراد بن مازيغ بن هواك بن هريك بن بدابن بديان بن كنعان بن حام بن نوح النبي ......
مرحلتين فما دونهما، ويبعد أن يمر بهذا المسلك ملك عظيم في عساكر ويخلص ابن حزم بأن الأمازيغ من أبناء حام بن نوح و لاعلاقة لهم
موفورة من غير أن تصير من أعماله، وهذا ممتنع في العادة
بقبائل اليمن ويصف تلك الادعاءات بالباطل.
العمالقة
وقد كان بتلك الأعمال العمالقة و كنعان بالشام و القبط بمصر، ثم ملك مصر و ملك بنو إسرائيل الشام، ولم ينقل قط أن التبابعة حاربوا
خامسا: رأي ابن خلدون
1
اعتمد ابن خلدون في تاريخه للبربر بشأن أنسابهم على كتاب ابن حزم
أحدا من هؤلاء الأمم، و لا ملكوا شيئا من تلك الأعمال، فدل على أن هذه السالف ذكره متفقا معه على أنهم من ولد كنعان بن حام، و يدحض كل الأخبار واهية أو موضوعة. " انتهى كلام ابن خلدون و نضيف قائلين بأن
الأقوال والآراء التي قال بها من سبقوه كالطبري والبكري والصولي معبرا عن
اليمن هي التي تعرضت للاحتلال من قبل الإثيوبيين (الحبشة) في القرن كون تلك الآراء خاطئة كلها وبعيدة عن الحقيقة، و قسم البربر أو الأمازيغ
السادس الميلادي
رابعا: رأي ابن حزم الأندلسي هو من فقهاء المذهب الظاهري بالأندلس () له كتاب في أنساب
ولد أبن حزم بقرطبة سنة 384 هـ، كان وزيرا للمنصور بن أبي عامر، مؤسس المذاب الظاهري في الأندلس، وكان متفننا في العلوم جمة، وله تأليف كثيرة منها كتاب
المحلي في الفقه، كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل طوق الحمامة .. إلخ.
إلى ثلاثة أقسام:
أ - البرانس:
هم أبناء برنس بن بر بن مازيغ، وهم شعوب و قبائل جبلية مستقرة أكثرها بجبال الأطلس (المغرب) و منهم مصمودة: وتتفرع هذه القبيلة إلى شعوب وبطون كثيرة، ومن بطونها هرغة في جبل السوى بأقصى بلاد
17
16