القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ١٧• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي.
الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم.
كنعان على أن له ابنا يدعي" بديان" بل أن أبناءه هم: صيدون، حث، ومن انحدر منهم كاليوبيين والأموريين والسماريين. الخ … وفي هذا تأكيد لقول ابن خلدون: بأن الفرس والهند لا يعرفون الطوفان، وبعض الفرس يقولون أنه كان ببابل فقط، خاصة وأن التوراة تذكر لنا بأن أبناء نوح وأحفاده تفرقوا ببلاد الشام والعراق بعد نزولهم من جبل آرارات بأرمينيا. ()
1
2
ب
لقد حدد علماء الآثار تاريخ الطوفان باثني عشرة ألف سنة قبل الميلاد، وأن سكان الجبال العالية لم ينقرضوا من جراء ذلك الطوفان وبالتالي لا يمكن أن ننسب أصل البشر إلى أبناء نوح الثلاثة من جهة، ومن
جهة أخرى نجد التوراة تذكر لنا بأن قابيل عندما قتل أخاه هابيل ذهب إلى بلاد" نود (Nod) واستقر بها، وولد له طفل سماه أخنوخ (Henok) وشرع في بناء مدينة سماها باسم ابنه. ()
وهذا يؤكد وجود بلاد، نسبت إلى نود وبناء قابيل لمدينة لا يكون إلا لإسكان أناس كثيرين كانوا يوجدون بتلك المنطقة، والذين ليسوا إذن من ذرية آدم
أضف إلى ذلك كون التوراة عند ذكرها لأنساب الإنسانية من آدم إلى نوح تذكر لنا فقط أبناء آدم الثالث وهو" سث " (Seth)
ورد اسم هذا الجبل في القرآن على أنه: " الجودي قد يقول البعض بأن نصوص التوراة محرفة لكن أغلب الفقهاء متفقون على أن التحريف في المعني وليس في اللفظ، فقد قال ابن عباس على ما نقل عنه البخاري في صحيحه أن تحريف التوراة بعيد. وقال: " معاذا الله أن تعمد أمة من الأمم إلى كتابها المنزل على نبيها فتبدله، أو ما في معناه، وإنما بدلوه وحرفوه بالتأويل ويشهد لذلك قوله تعالى: {وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةَ التِي فِيهَا حُكُمُ الله.
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم. وما يؤكد هذه النظرية ما جاء في ملحمة جلجامش (Gilgamech) التي كتبت في أوائل الألف الثالث قبل الميلاد 3000 ق. م) على ألواح طينية عددها اثني عشر لوحا، والمكتوبة بالخط المسماري، والمدونة في عهد الملك الآشوري، " أشور بانيبال" خلال القرن السادس قبل الميلاد، والتي ترجمت إلى اللغة الآكادية، وبقيت مخزونة لغاية اكتشافها خلال عام 1839 من قبل الباحث الإنجليزي" أوستن هنري لايارد Austin Henry Layard) أثناء تنقيباته في مدينة تينوى وتذكر الملحمة لنا الطوفان، وتذكر بأن السفينة استقرت على جبل نصير (جبل (كوردن الواقع بشمال العراق أي جبل الأكراد. أما ملحمة أترا حاسس (Atra Hasis البابلية الراجعة إلى العصر البابلي القديم أي إلى حوالي 1646 ق. م، فإنها تتكلم عن خلق الإنسان الأول بقولها: " وقد أسهم الإله (ايا) في عملية الخلق، إذ صحب الآلهة الخالقة إلى بيت" الأقدار، حيث ساعدتها أربعة عشرة آلهة من الهات الولادة، وسحق الإله " ايا" الطين بقدميه، ثم قسمت الإلهات الطين إلى اربع عشرة قطعة صنعن من كل منها سبع صور إناث، وسبع صور ذكور وفصل ما بين المجموعتين بآجر اللبن". فآدم ليس هو الانسان الأول الذي أستعمر الأرض، بل توجد قبله عدة أمم انقرض البعض منها دون الآخر وهذا ما يفسر اختلاف اللغات والأجناس البشرية لغاية يومنا هذا، كما أن النصوص القرآنية ترجح بانّ الملائكة عندما خاطبها الله بأنه جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} قلن {له: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيُسْفِكُ الدِّمَاءَ) فما قول الملائكة لتلك المقولة إلا لعلمهن بأن الإنسان قبل آدم سبق له وأن سفك الدماء وأفسد في
31
ذلك،
30