القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ١٨• الباب:1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي.
الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم.
الأرض، خاصة وأن الغيب لا بعلمه إلا الله ولا تجرأ الملائكة | التي
خلقت للطاعة أن تناقش قضاء الله، كما أن كلمة " خليفة" المذكورة في النص القرآني لا يمكن تفسيرها على أن الإنسان " سوف يخلف الله " بل يخلف الأجناس الأخرى من البشر والتي سبق لها سفك الدماء في الأرض ونشر الفساد، لكون الله ليس بميت حتى يُخلف، كما أنه يُشترط في الخلافة الكفاءة، وأنّ آدم ليس كفئا لله الذي خلقه، ولا يُستبعد أن تكون الأقوام الأخرى التي سكنت الأرض قد انقرضت برمتها، بل من المرجح أن بعضها بقي في الأرض وتناسل مع ذرية آدم، وهذا ما يفسر لنا قيام قابيل ابن آدم ببناء مدينة في بلاد " نود" سماها باسم ابنه أخنوخ. ()
ونجد في التوراة أيضا الإصحاح السادس من سفر التكوين):
أن هناك رجال أتوا من السماء إلى الأرض وتزوجوا ببنات الأرض، ونتج عن ذلك الزواج ولادة أناس عرفوا بالعمالقة، وهذا في الزمن الذي عاش فيه النبي نوح، وتضيف بأن أسماء هؤلاء العمالقة مشهورة على مدى الدهر. وهذا ما يفسر لنا وجود جيل من العمالقة استوطنوا بلاد الشام وشمال الجزيرة العربية، كما أننا نجدهم في أماكن مختلفة من الأرض، في بلاد الحبشة وجزيرة صقلية التي عرفوا فيها باسم " السكلوب" إذ يذكرهم الشاعر الإغريقي هوميروس في ملحمة الأوديسة " والذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد، واصفا إياهم بأنهم لا أعراف لهم ويسكنون في أعالي الجبال، وفي
وهو ليس أخنوخ النبي (إدريس) الذي رفع إلى السماء ونسبه أنه ابن ياراد بن ملاليل بن كنان بن إينوس بن سث بن آدم، وأخنوخ هذا رفع إلى السماء وعمره ثلاثمائة سنة بعد أن ولد له ابن اسمه متوسالم، وهو الجد الثالث للنبي نوح. راجع سفر التكوين، الإصحاح الخامس).
32
،،
كما
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي. الفصل التمهيدي: التعريف بالأمازيغ و أصولهم. المغارات العميقة، ويحكم كل منهم أبناءه وزوجته، دون أي اعتبار للآخرين، ولهم عين واحدة فقط وسط الجبهة … ".)) وجد هؤلاء العمالقة في شمال إفريقيا وعرفوا باسم " واغزن (Waghzen)، وتقول الأسطورة: أنهم كانوا منعزلين عن الناس وهم من آكلي لحم البشر وتعود تلك الأسطورة إلى آلاف السنين، وتوجد قرية بمنطقة عين الحمام (ببلاد القبائل تدعى واغزن" لغاية يومنا هذا أما الباحث الألماني هور بيجر (Horbiger)، فإنه يذكر لنا بأن هؤلاء العمالقة وجدوا قبل الميلاد بآلاف السنين، أي قبل الطوفان وأنهم وجدوا في أماكن مختلفة من الكرة الأرضية، وقد وجدت آثارهم ببحيرة " تيتي كاكا" بالبيرو (أمريكا اللاتينية التي تقع على ارتفاع ما يزيد عن أربعة آلاف متر فوق مستوى سطح البحر، وأن هؤلاء أسسوا حضارة عظيمة لا تشبه الحضارات اللاحقة لها، إذ نجد بمدينة " تياوا ناكو" (Tiahuanaco) التي أقاموا بها آثارا تدل على قوتهم، فهناك أحجار للبناء وأعمدة يتجاوز وزنها التسعة أطنان وأبواب حجرية طولها ثلاثة أمتار وعرضها أربعة أمتار منحوتة في حجر واحد، وتوجد تماثيل طولها ثمانية أمتار ووزنها عشرين طنا، ويضيف " هور بيجر بأن حضارة هؤلاء وجدت أيضا في ثلاث مناطق من العالم وهي المكسيك، الحبشة، التبت، إضافة إلى جزر غينيا الجديدة، وهذا يثبت التشابه الموجود بين الأعراف والعادات التي طبقتها الإنسانية، غير أن هؤلاء العمالقة وبعد حدوث الطوفان خلال اثني عشر ألف سنة قبل الميلاد نتيجة لاصطدام الأرض بأحد الكواكب وارتفاع مستوى مياه البحر نتيجة لذلك انقرض أغلبهم ومن بقي منهم صاروا
Homère L'odyssé. P.111. et Suivantes.
33