القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٢٨1
• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي
و صولون في اليونان، وقانون الألواح الإثنى عشر في روما ()، فإن الامازيغ لم يعمدوا إلى تدوين أعرافهم إلا نادرا وسوف نتناول فيما يلي: المراحل التي مر بها القانون العرفي في كل من منطقتي القبائل ووادي ميزاب بالجزائر وكذا في منطقة المغرب الأقصى
- أولا: بلاد القبائل ..
? الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي
بالتطور الحضاري الذي جلبته الأمم المحتلة للجزائر، إلا أنها لم تمزج في
قواعدها العرفية قوانين تلك الأمم.
فالقرى بمثابة جمهوريات صغيرة لها قانونها العرفي الجزائي الخاص بها، ولها سلطتها القضائية والتنفيذية، وبإمكان مؤسسة ثاجمعات تعديل القوانين العرفية عند الحاجة ويخضع ذلك التعديل لإرادة جميع.
القرية
سكان
عند الأمم الشرقية أو بعضها، نجد بأن الإلهام الديني مرتبط بكل شيء، فالقانون ينشأ عن كلمة الرب، فالإنجيل يعد بمثابة قانون وإن كانت أغلب العقوبات المنصوص عليها في القانون الجزائي هي وكتب مانو وزرادشت، وألواح موسى لا تترك للإنسان إلا مهمة تطبيق عقوبات مالية تتمثل في الغرامة، فإن بعض القوانين لا تزال تحتوي على عقوبات من صنع الإله، فالشرق أعطى الأولوية للقانون الجزائي المقدس، بعض العقوبات البدائية كالقصاص بشأن جريمتي القتل العمدي والضرب
فمانو وزرادشت جاء به إلى الآريين، وكذا فعل موسى ومحمد بالنسبة
للساميين
وعلى عكس ذلك، نجد بأن الأمم الغربية حافظت على حرية الرأي والاختيار ومثالها: الجرمان، السلتيون والأسكند نافيون، والذين كانوا يعترفون للمجتمع بحقه في سن قوانينه وتعديلها تحت تأثير التقدم المادي
والأخلاقي
ويمتاز القانون العرفي الجزائي في بلاد القبائل، في كونه ذا نشأة خاصة به فهو مزيج ما بين القانون الخاص البدائي وبين القانون المتطور الحر، وخاص بالمجتمع ونابع عنه والذي تمثله القرية. فلا نجد فيه أي تأثير لقانون جزائي أجنبي، فإن أخذت المنطقة
في إنجلترا لا يوجد إلا قانون العادات، ولا يوجد تشريع إلا بالنسبة للمسائل المهمة
التي لم يتناولها عمل المواطنين.
والجرح العمديين والتي مصدرها " قاعدة المعاملة بالمثل " .. وهذا ما يؤكد بأن القانون العرفي الأمازيغي يرجع إلى عهود قديمة تقدر بآلاف السنين، حتى أن الرومان لم يتسن لهم اقتحام جبال جرجرة. () والتي لقبوها باسم " جبل الحديد " (Mons - Ferratus)
2
وعند دخول الأتراك، الجزائر، فإنهم لم يتمكنوا من احتلال بلاد القبائل ورفضت قبائل الزواوة () (Igawawen) دفع الضريبة للأتراك ووقعت بين الطرفين حروب كثيرة، حتى أن قبيلة أيت جناد بمنطقة أزفون منعت الأتراك من قطع الأشجار من غابة ثامقوت (thamgout)
2
جرجرة كلمة أمازيغية معناها في اللغة القديمة " جبل بين جبال "من كلمة جبل الزواوة هو تحريف لاسم إيقاواون Igawawen فابن خلدون في تاريخه لا يحسن نطق التي هي "جور" الحرف " g" الذي لا يوجد له مقابل في العربية، فحرف إلى حرف الزاي " 2 "
فصارت "زواوة "
53
52