القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي. الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الأمازيغي

بجاية، وأيت جناد، أين توجد مدن تشبه المدن الكبرى، منازلها مبنية بالحجر ومسقفة بالقرميد، كما هو عليه الحال بالنسبة للجزائر العاصمة، وتوجد بها مصانع للأسلحة، كما توجد بها مناجم للحديد والرصاص وبها صناعة البرانس والأغطية الصوفية، كما رأيت بها مصانع تضرب بها النقود المزورة كالتي توجد بالجزائر وإسبانيا

"

الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي

الأمازيغي

الفصل 1: مدخل إلى دراسة القانون العرفي الامازيغي

اثني عشر عضوا يختارون من ضمن السكان المحليين لكل قرية، غير أن تلك المؤسسة ما فتئت أن ألغيت بمرسوم مؤرخ في 21/ 09 / 1880. وعلى خلاف القوانين العرفية الجزائية (المحددة للجرائم والعقوبات والتي منع المستعمر تطبيقها فإن القوانين العرفية ذات الطابع المدني والتي تشمل مسائل الأحوال الشخصية، العقود، العقارات الخ .. بقيت مطبقة في منطقة

وخلال عام 1830 احتلت فرنسا مدينة الجزائر، غير أنها لم تتمكن القبائل والتي يقوم بتطبيقها " قاضي الصلح". من دخول بلاد القبائل إلا بعد سبعة وعشرين سنة من الحرب أي في عام

وبتاريخ 1880/ 09/21 صدر مرسوم أنشأ محكمة ابتدائية بأيت

1857 بعد أربعة عشر معركة كانت آخرها معركة إشريضن" بنايت إيراثن، إيراثن، كما أنشأت محكمة أخرى بمنطقة عين الحمام (ميشلي)

""

وبالرغم من ذلك كله فقد بقيت مؤسسات " ثاجمعات" الأصلية تعمل الخفاء في كل قرية مطبقة للقوانين العرفية الأمازيغية في الميدان الجزائي

وبعدها عقد الجنرال الفرنسي" راندون" (Randon) خلال تلك السنة اتفاقا تعهد فيه باسم ملك فرنسا (مع قبيلة أيت إيراثن) باحترام الأعراف في المحلية للسكان، واستمرت مؤسسات ثاجماعت باعتبارها سلطة قضائية رافضة الانصياع للتشريعات الفرنسية. تفصل في القضايا المدنية وقضايا الأحوال الشخصية وقضايا العقارات، غير أنها منعت من تطبيق القانون العرفي الجزائي المطبق على الجرائم وأصبح الاختصاص بشأنها للمحاكم الفرنسية التي تطبق على الجرائم قانونها

المكتوب (أي القانون الفرنسي)

وبعد قيام ثورة المقراني والشيخ أحداد بمنطقة القبائل، أصدرت فرنسا مرسوما بتاريخ 29 غشت 1874، أعاد تنظيم القضاء في منطقة القبائل بأن أنشأ محكمتين ابتدائيتين في مدينتي تيزي وزو وبجاية، كما أنشأ نظام قاضي الصلح (Juge de paix) ، وقضى على اختصاصات مؤسسة ثاجمعاث بمفهومها العرفي والتي وجدت فاقدة لصلاحيتها في نظر القضايا المدنية والشخصية، وقام المستعمر باستبدالها بمؤسسات " ثاجمعات" تتكون من

فخلال سنة 1923 قضت مؤسسة ثاجمعاث بقرية ثاسافت أقزارا) أيت إيراثن (بعقوبة قدرها مائة وخمسة وعشرون فرنكا، على شخص من القرية لارتكابه لعنف ضد امرأة، وهذا تطبيقا للمادة 18 من القانون العرفي لتلك القرية، فقام الشخص المعاقب برفع شكوى أمام نيابة تيزي وزو، والتي فتحت تحقيقا ضد رئيس القرية، والذي توبع بتهمة انتحال وظيفة، لكونه قام بوظيفة القضاء الفرنسي، وعاقب على فعل يقع طائلة قانون العقوبات

تحت

حوكم الشخص بعد متابعته بتهمة العنف والتعدي (الشخص المذنب أمام المحكمة الجزائية للأربعاء نايت إيراثن، كما توبع رئيس القرية أمام محكمة الجنح بتيزي وزو، وقد بين أمام هذه الأخيرة بأن

57

56