القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٣٥• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي.
الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرفي.
وإذا تطلب الأمر التوصل إلى حل سريع للقضية المطروحة، ويكون - ذلك ضروريا، فإنه يستدعي اعيان القرية ويتفقون على الأخذ برأي معين حسما للنزاع، وقد يؤخذ أحيانا أخرى برأي رجل واحد كأمين القرية أو رئيس إحدى العشائر أو الفرق، أو رأي أحد الشيوخ المحنكين وباستطاعة أي عضو من مؤسسة ثاجماعت الإدلاء برأيه بشرط أن يكون ذلك في عبارات لائقة.
وتتولى مؤسسة ثاجماعت تطبيق القوانين العرفية، بما في ذلك تطبيق القوانين الجزائية من عقاب للمجرمين و تطبيق العقوبات وتنفيذها على هؤلاء. كما تتولى مؤسسة ثاجماعت تحديد مقدار الضرائب ونوعيتها، وكذا أملاك وأراضي العرش وتشريع تنظيمات جديدة وإلغاء القديمة منها كما لها سلطة إعلان الحرب وهي بمثابة السلطة القضائية للقرية فهي التي تمثل المحكمة الجنائية أو الجنحية أو البوليسية، ولها سلطة النطق بعقوبة الإعدام
تسيير
وتعاقب بالغرامة على الجرائم الأقل أهمية، وكذا المخالفات البسيطة.
أما فيما يخص النزاعات المدنية، فإنها تفوض اختصاصاتها وسلطاتها للقضاة المحكمين juges-arbitres ، لكن تبقى لها سلطة تنفيذ أحكام هؤلاء كما تبقى لنفسها مباشرة السلطات المتعلقة بالإجراءات المدنية. ونادرا ما تقيد قرارات مؤسسة ثاجماعت في سجلات، باستثناء القرارات ذات الطابع الخطير والتي تسجل في أوراق يحتفظ بها رئيس
القرية.
- 2 - الأمين: L'Amin
يطلق عليه لدى القبائل اسم " أمكسا" (Ameksa) أو راعي القرية
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي
الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرفي.
ولدى البعض الآخر" أقرو نتادارث (Aqarou ntaddarth) أي رئيس القرية: فهو بالفعل الحارس النشيط والحذر للجماعة ويتخذ القرارات والحلول الضرورية لأمن القرية، كما يحافظ على مصالحها، ويسعى إلى تحقيق أهدافها كما يحافظ كذلك على النظام العام والسكينة ويرجع إلى طريق الاستقامة كل ضال، ويوجد لكل قرية أمين أو رئيس واحد، مهما كان عدد سكانها، وفي حالة الحرب تعين كل عشيرة أو صفٌ رئيسا لها، لكن هذه الحالة الاستثنائية تنمحي إذا عاد السلم
ويجب
أن يكون الرئيس مقيما بالقرية، ومواطنا من بين مواطنيها، ويختار من إحدى العائلات ذات النفوذ في البلد، ويجب أن تسانده عشيرة قوية حتى يحظى بالاحترام، ويجب أن يكون موسرا حتى لا يخضع للإغراء، ويجب أن يكون قائدا شجاعا في حالة إعلان الحرب وقادرا على قيادة العمليات الحربية
وتتمثل مهمته الرئيسية في ترأس مؤسسة ثاجماعت كما ذكرناه سابقا، ويكلف إضافة إلى جلسات ثاجماعت، بضمان تنفيذ قراراتها وبتحضير القضايا الواجب عرضها عليها، ويتلقى تقارير مساعديه من الطمان، كما يستمع إلى الشكاوى والاحتجاجات، كما يقوم بمختلف التحقيقات قصد إبراز الحقيقة إلى حيز الوجود، ويجمع المعلومات التي من شأنها إنارة
مؤسسة ثاجماعت
وهو المدير المسير للأملاك الجماعية، وأراضي العرش، ويسهر على العناية بها والزيادة من قيمتها. ويتأكد من دفع المدينين تجاه القرية لديونهم، كما يحضر عقود البيع أو الاشتراء أو إيجار العقارات من أراض ومساكن، ويقدم الاقتراحات لكيفية استعمال الأموال النقدية الموجودة في صندوق المؤسسة.
67
66