القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٣٤• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرفي.
المبحث الأول
:
الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الامازيغي ثاجمعات ". ()
الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرفي.
الهيئات المطبقة للقانون العرفي في بلاد القبائل
وعند اكتمال نصاب مؤسسة ثاجمعات، تتم المناداة من قبل كل امن (Tamen) لأعضاء فرقته، والذي يعاين الغيابات ويقدم حسابا لأمين
المؤسسة، ويتولى هذا الأخير رئاسة الاجتماع ويقوم بافتتاحه كما يعرض
تتمثل تلك الهيئات في مؤسسات " ثاجماعت " والتي تتكون من أسباب الاجتماع ويطلب من المواطنين إبداء رأيهم بشأن المسألة التي عقد من الجمعية العامة لسكان القرية يترأسها رئيس يدعى بالأمين ويساعده
أجلها الاجتماع
مهامه مساعد يدعي بالطامن (Tamen) أو عدة مساعدين يدعون بالطمان ويحق لبعض الرجال ذوي النفوذ أو المحترمين، كأرباب العائلات أو وسوف نتناول كل من ثاجماعت والأمين والطامن فيما يلي:
1 - مؤسسة ثاجماعت:
بمثابة الجمعية العامة للقرية، وتتكون من كل شخص بالغ سن
العشائر أو الطمان أو الشيوخ أخذ الكلمة دون طلب الإذن من الرئيس، على خلاف الشبان والذين ليست لهم أية تجربة أو الفلاحين أو العاملين البسطاء
غير المحنكين الذين لا يحق لهم ذلك
الرشد، وتنعقد تلك المؤسسة عادة مرة في الأسبوع () سواء في الساحة وغالبا ما تطول جلسات مؤسسة ثاجماعت، فالقضايا المعروضة ولو
العمومية للقرية أو في المكان الذي يوجد فيه سوقها الأسبوعي، وفي حالة الضرورة يمكن لرئيسها المدعو بالأمين أن يدعو لاجتماع استثنائي، وهذا بالإعلان عن ذلك يوما واحدا قبل اليوم المحدد للاجتماع بواسطة البراح العام. ويجب على جميع المواطنين حضور اجتماع مؤسسة ثاجمعات ويعاقب بالغرامة كل من يمتنع دون عذر شرعي عن حضور الاجتماع، فقد جاء في المادة الخامسة عشر من قانون قرية تاسلنت بمنطقة أقبو مايلي: " كل من غاب عن اجتماع لمؤسسة ثاجمعات، يدفع ريالان غرامة، وكل من غاب أثناء المناداة يدفع ربع ريال غرامة، ما لم يرخص له من قبل رئيس
ينعقد الاجتماع في بعض القوانين كل خمسة عشر يوما) المادة 26 من قانون ثاسافث أقزرا)
64
كانت بسيطة كثيرا ما تكون مسرحا لخطابات طويلة، ويتولى أمين المؤسسة والطمان السهر على الانضباط أثناء الاجتماع، حتى لا يحتكر أحد الأطراف الكلام ويمضي في خطاب لانهاية له، وقد يؤجل الاجتماع إذا احتدم الصراع بين الحضور أو وصل النقاش إلى طريق مسدودة، ولا يستطيع الحاضرون مغادرة الجلسة إلا إذا انتهى! بإشارة من الرئيس، ويتم اتخاذ القرارات بمجموع أصوات الحاضرين، لكونه لا يعبث برأي الأقلية التي تكون ورائها إحدى العائلات ذات الوزن الكبير داخل القرية، وإن لم يتم التوصل إلى حل مناسب يؤجل الاجتماع لجلسة أخرى أو لعدة جلسات.
نصت المادة 28 من قانون ثاسافث أقزرا على أنه: " تجري المناداة في كل اجتماع. " كما نصت المادة 29 منه على أنه: " يعاقب بغرامة قدرها فرنكين ونصف الفرنك كل من يتكلم بدون إذن من الرئيس في الاجتماع ".
65