القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي.

الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرفي.

المؤسسة تسيير شؤون المدينة في الداخل والخارج ولها سلطة محاكمة مرتكبي جميع الجرائم المرتكبة على تراب المدينة، وهي المكلفة بتطبيق

القانون دون تدخل لحلقة العزابة.

3 - ثاجماعت المكارس:

فهي

مكلفة بالشرطة العامة والأمن العام وبإيقاف المجرمين أو المخربين فمهامها تشبه مهام الشرطة القضائية في وقتنا الحاضر. ويستنبط من ذلك بأن مؤسسة ثاجماعت العوام هي المكلفة بتطبيق القوانين وتوقيع العقوبات على المجرمين، كما أنها هي التي تتولى تحصيل الغرامات المفروضة على المذنبين بواسطة هيئة الشرطة المتمثلة في ثاجماعت المكارس، وقد جاء في المادة الثانية من قانون غرداية على أنه: " يعاقب بخمسة وعشرين ريالا غرامة، كل من يمنع أعضاء مؤسسة ثاجماعت من تحصيل الغرامة المفروضة كعقوبة ".

كما نصت المادة الثامنة من قانون بونورة على أنه: " عندما تنطق

الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

المبحث الثالث

:

الهيئات المطبقة للقانون العـ

الفصل 2: الهيئات المطبقة للقانون العرقي.

في المغرب الأقصى.

بالإطلاع على القوانين العرفية المختلفة للمغرب الأقصى ومنها على الخصوص قانون قصر زناقة، قانون قصر أوداغير، قانون أيت أوراين شراقة وكذا قانون زمور، فإنه يتضح بأنه توجد على مستوى كل قرية مؤسسة مكلفة بتطبيق القانون العرفي الأمازيغي وتتمثل كما هو عليه الحال في منطقة القبائل في مؤسسة ثاجماعت

"

فلكل قرية مؤسسة تدعى " ثاجماعت، تحوز على السلطات العامة، وتتكون من كل رجال الدوار أو القرية الذين باستطاعتهم حمل السلاح الناري أو البالغين، ويحدد سن البلوغ بخمسة عشر أو ستة عشر سنة

السلطة

وفي حالة السلم تتولى مؤسسة ثاجماعت تطبيق القوانين العرفية من

مؤسسة ثاجماعت بعقوبة الغرامة، فإنها ترسل وصيف ثاجماعت لتحصيل محاكمة المجرمين وتنفيذ العقوبات عليهم، أما في حالة الحرب، فإن تلك تعود لشيخ القرية (Amghar) والذي يحدد مقدار الغرامات (Izmaz) المقابلة لكل جريمة مرتكبة على تراب القرية

مبلغ الغرامة، وفي حالة رفض الدفع، ينتقل أعضاء ثاجماعت برمتهم إلى منزل الجانح ويفرضون عليه أن يدفع ضعف الغرامة المحكوم بها. فمؤسسة ثاجماعت تتولى في بعض الأحيان حسب ما هو مبين في تلك المادة مهمة تنفيذ العقوبات التي قضت بها، وهذا إذا ما تقاعص المحكوم عليه عن تنفيذ العقوبة أي دفع الغرامة المفروضة عليه. ويتمتع أعضاء، مؤسسة ثاجماعت العوام بحماية قانونية، إذ أن إهانتهم بالكلام أو بأي فعل، معاقب عليه في قوانين وادي ميزاب، كما أن تلك القوانين تركت سلطة تقديرية في تحديد الحد الأقصى للعقوبة في

بعض الجرائم

وقد تختلف مؤسسة ثاجماعت من جهة تكوينها في بعض المناطق وعلى الأخص ما نجده في قرية قصر زناقة بفقيق (Figuig) إذ نجد القصر مقسما إلى أربعة عشائر وتقوم كل عشيرة بانتخاب ستة ممثلين لها مما يرفع عـ أعضاء ثاجماعت إلى أربعة وعشرين عضوا. وفي حالة استقالة أحد الأعضاء أو وفاته، فإنه يعوض من قبل العشيرة لمؤسسة ثاجماعت، وتكون مبدئيا لكل الأعضاء نفس الحقوق، لكن غالبا ما التي ينتمى إليها، وعلى خلاف منطقة القبائل بالجزائر، فإنه لا يوجد رئيس

73

72