القانون العرفي الأمازيغي: الكتاب الأول في القانون الجزائي لحسين بن شيخ أث ملويا

القانون العرفي الأمازيغي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.

ه الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي

الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العربية

المبحث الأول

قد يختفي

:

من جهة عدم المسؤولية الجزائية

أحيانا العنصر المعنوي للجريمة، لكونه يتطلب أهلية الفهم والإرادة، فتلك الأهلية تختفي إذا ارتكب الفعل مثلا من قبل طفل (1)

القبائل على أنه: " يعاقب بالغرامة كل من تأخر عن اجتماع المؤسسة

ثاجماعت، ماعدا المرضى

2 - الدفاع الشرعي:

يعد الدفاع الشرعي

استثناء

عن المبدأ القائل بأنه: " لا يحق لأحد

أن يقتص لنفسه"، فبسبب حالة الضرورة القصوى والاستحالة المادية كي

كمالا يمكن نسبة الفعل إلى مرتكبه إذا قام به وهو في حالة جنون أو كان يقوم، مكرها، وكذا الشأن بالنسبة للغلط في القانون

القانون

سمح

الشخص باللجوء إلى السلطة العامة لتدافع عنه أو عن ماله للأفراد أن يرتكبوا بعض الجرائم بهدف دفع الاعتداء الذي هم

عرضة له، لكن دون تجاوز الحدود الدفاع الشرعي وإلا كنا بصدد جريمة كما قد يعد ارتكاب الجريمة مسموحا به، إذا ظهر في شكل استعمال يعاقب عليها، ولقد عرفت القوانين العرفية نظرية الدفاع الشرعي وكرست لحق، أو أداء واجب، ونسمي تلك الحالات بالأفعال المبررة ومثالها حالة لها عدة حالات ومنه ما جاء في المادة 11 من قانون قرية معاتقة بالقبائل والتي نصت على أنه: " إذا وقعت السرقة في حديقة، أو حديقة للعنب،

الدفاع الشرعي وأمر أو إذن القانون وكذا حالة الضرورة

ولقد نصت القوانين العرفية على ستة أسباب لعدم المسؤولية وتتمثل في أو بستان فاكهة أو خلية نحل، وإذا ارتكبت في النهار، فإن الضحية المرض، الدفاع الشرعي، الاستفزاز، الإكراه، صغر السن، وإذن العرف تحصل على الشيء المسروق أو قيمته نقدا، بشرط أن تثبت السرقة بواسطة

والتي سنتناولها تباعا

1 - المرض:

لم ينص القانون الحديث على المرض كسبب من أسباب عدم المسؤولية بخلاف القانون العرفي الذي جعله سببا معفيا من العقوبات، لكن دون ذكر نوعية المرض، وأغلب الظن أن الأمر يتعلق بالمرض الذي يقعد صاحبه في الفراش ويمنعه من أداء عمل يقع الامتناع عن الإتيان به تحت طائلة العقاب الجزائي، ومثاله ما جاء في المادة الأولى من قانون ثاسفث أقزرا بمنقطة

Crim. 13 / 12 / 1956

112

الشهود، أو تقبض على السارق في حالة تلبس … ولا يكون محلا لأية عقوبة أو دية، من يقتل سارقا أو زانيا أو قاطع طريق يفاجئه في حالة تلبس بالجريمة، ولا يكون عرضة لأي انتقام " فهذه المادة تبيح ارتكاب جريمة القتل العمدي، دفاعا عن المال أو الشرف أو النفس، لكن بشرط أن يفاجئ المجرم في حالة تلبس بالجريمة. () كما جاء في المادة 12 من قانون قصر زناقة بالمغرب الأقصى على أنه: " لا يستحق الدية أهل السارق الذي يقتل أو يُجرح داخل منزل، ولا توقع على قاتله أية عقوبة ". ومثاله أيضا ما نصت عليه المادة التاسعة من قانون في حين يشترط قانون العقوبات الجزائري أن يقع الاعتداء أو الجرم ليلا.

113