القانون العرفي الأمازيغي
الجزء ١ · صفحة ٥٩• الباب 1: النظرية العامة للقانون العرفي الأمازيغي
غرداية بالجزائر من أنه:
الفصل الأخير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
" يعاقب بمائة ريال غرامة، كل من يقتحم مسكنا مملوكا للغير، وإذا ما تعرض للقتل من قبل مالك المنزل، فإن هذا الأخير لا يكون عرضة لأية
• الباب 1: النظرية العام
بون
الزوجين للزوج
خير: المبادئ الجزائية في القوانين العرفية.
بل عذرا مخففا للعقوبة، وهو الذي أخذ به قانون العقوبات الجزائري في جرائم الضرب والجرح العمدي أو القتل العمدي أو في حالة مفاجئة أحد ، الآخر في حالة تلبس بالزنا، ولقد كان القانون الفرنسي ينص حالة الاستفزاز كما هو عليه الحال بالنسبة للقانون الجزائري الحالي أنه عذر مخفف للعقوبة، غير أن قانون العقوبات الفرنسي الجديد لعام 1993 لم ينص عليه، وما على القاضي إلا اللجوء إلى تطبيق الظروف المخففة على الفاعل طبقا للقواعد العامة أو إعمال فرضية الدفاع الشرعي إذا توفرت
على
2
على
شروطه. ()
عقوبة " (). فهذين القانونين الأخيرين يبيحان اللجوء إلى الدفاع الشرعي عن المال في حالة تعرضهم من قبل الفاعل لاقتحام لمنزلهم، وقد يكون قصد الفاعل ارتكاب جريمة السرقة أو القتل أو أية جريمة أخرى كالاعتداء على العرض، أو مجرد الفرجة على أهل البيت، فالعرف هنا صارم لكونه يسمح للمالك بارتكاب جريمة القتل وهذا حفاظا على حرمة البيوت وقداستها ولا يشترط العرف أن يكون اقتحام المنزل باستعمال الكسر أو التسلق، بل أن ا و فيما يخص القانون العرفي، نجده اعتبر الاستفزاز، ليس كعذر مجرد الدخول إلى منزل الغير ولو من الباب، لكن دون رضا رب البيت مخفف من العقوبة بل كعذر معفي من العقاب، فقد جاء في المادة 22 من يسمح لهذا الأخير استعمال حقه في الدفاع الشرعي، وعلى خلاف ذلك قانون قصر زناقة بالمغرب الأقصى على أنه: " يعاقب بغرامة قدرها خمسة يشترط القانون العرفي لقرية آيت إغزر بمنطقة آيت جناد بالقبائل في مادته دنانير كل من يضرب شخصا آخر بدون حق، وإذا ثبت تعرض الضارب للاستفزاز من قبل الضحية، فإن عقوبة الغرامة لا توقع عليه بشرط أن
الخامسة عشر، أن يكون اقتحام المنزل بواسطة الكسر
3 - الاستفزاز يلا قاله با قال
حاولة
بقيق
يثبت قيام حالة الاستفزاز "
فالعرف يشترط للإعفاء من العقوبة قيام حالة الاستفزاز وإثباتها من
لا يعد الاستفزاز في القانون الوضعي سببا من أسباب عدم المسؤولية قبل مرتكب الجريمة، وهذا بواسطة شهادة الشهود أو اليمين الحاسمة
نصت المادة 5 من قانون القرارة بوادي ميزاب على أنه: " يعفى من دفع الغرامة أو الدية، الشخص الذي يقتل أخر اقتحم منزله ليلا ". كما نصت المادة 07 من قانون قصر أوداغير بمنطقة فقيق بالمغرب الأقصى على أنه: يعاقب بغرامة قدرها ثلاثون
عقاب على القاتل ولا يلزم بالدية "
الجماعية ومثال حالة الاستفزاز، أن يقوم الضحية بسب الفاعل بعبارات جارحة تؤثر على كرامته، فيشتد غضب هذا الأخير، ويقوم بضرب الضحية فيتسبب لها في إصابة بجروح، أو أن يقوم شخص بالرعي بمواشيه
دينارا، كل من يرتكب سرقة في منزل، وإذا قتل السارق أثناء قيامه بالسرقة، فلا في أرض شخص آخر بالرغم من التحذير الذي تلقاه من مالك الأرض بعدم الرجوع إلى مثل ذلك الفعل، فيقوم هذا الأخير بضربه
ويلاحظ بأن نص المادة 05 من قانون القرارة هو القريب من القانون الجزائري للعقوبات لاشتراطه توافر ظرف الليل حتى يكون الشخص بصدد الدفاع الشرعي وهذا على خلاف أغلب القوانين العرفية التي لا تشترط توافر هذا الظرف
114
LE VASSEUR CHAVANNE MONTREUIL et BOULOC. P: 86
115