الإمام عزان بن قيس
الجزء ١ · صفحة ٢٨أن القضاء على تجارة الرقيق كان خير ضربة توجه لتجار عمان، دون أي إزاء تلكؤ البريطانيين في دعمه لمواجهة هجمات قبائل الداخل، وحاول اهتمام لكي لا يسبب ذلك في إنهيار الإقتصاد العُماني، والذي كان هو هدف التقرب من الفرنسيين عبر قنصلهم في مسقط المسمى «بتوفي»، فعقد تعطيهم الحق في إنشاء مستودع لهم في رأس الجصة، قام
بريطانيا العزيز.
وتكفلت السفن البخارية البريطانية، بالقضاء على دور التجار العُمانيين التقليدي في نقل البضائع بين مختلف مناطق المحيط، فأخذت
اتفاقية
معهم
البريطانيون بتهديده وإرغامه على فسخ الاتفاق عام 1899.
وتظهر المساعدات التي قدمتها بريطانيا لعمان شكلاً آخراً من أشكال
الدعم لتحقيق التنمية والتطور، بينما تصب هذه المساعدات فعلياً في
تحل شيئاً فشيئاً مكان السفن العمانية. ولم يعد هم السفن البريطانية ربط الهيمنة التي تمارسها أوروبا والدول الكبرى للدول الأخرى تحت شعار الهند بأوروبا، بل بالقيام بأعمال النقل والتجارة بين مختلف مناطق المنطقة نفسها. وبعد ذلك جرى التوجه لضرب تجارة السلاح، والتي كان مصلحتها بشكل مؤكد. فبعد أن أنجزت بريطانيا الإجهاز على قوة مسقط العُمانيون أبرز من يقوم بها أيضاً. وعبر مجموعة من الإجراآت والإتفاقات الذاتية وحطمت أسطولها وقسمت أمبراطوريتها، أخذت في تقديم مع سلاطين مسقط تم الإتفاق على حصر عمليات تجميع السلاح، وإعادة مساعدات مالية شكلت عاملاً آخراً من عوامل الإضعاف وتحقيق الهيمنة. توزيعه في مخزن واحد بمسقط تحت إشراف البريطانيين وتم دفع تعويض تمثلت المساعدات الأولى في مبلغ يدفعه سلطان زنجبار بسبب قبوله لتحكيم للسلطان لقاء الإتفاق، وذلك أثناء الحرب العالمية الأولى كاننج لعام 1862 والذي أقر فصل زنجبار. إلا أنه الأوضاع الإجراءات «تحول أسطول عُمان إلى كومة من الهياكل الخشبية القابعة في المتدهورة مالياً والتي انتهت إليها زنجبار بسبب السيطرة البريطانية، فان مراسيها»، على حد وصف المؤرخ البريطاني كيلى السلطات البريطانية أخذت في دفعها عبر حكومة الهند، ومن ثم عبر وزارة 86400 ريال. كما قدمت إعانة للسلطان الخارجية. وتبلغ تلك المساعدة لقاء موافقته على حصر تجارة السلاح عرفت بإعانة السلاح، وقد دفعت بين 1914 إلى 1935 وقدرها 000 1000، روبية هندية. وشهدت عقود القرن
من
(01)
عن
بعدم
وعبر هذه
بسبب
العشرين الأولى تقديم قروض ومساعدات أخرى (53)، مما جعل مسقط في
وقيدت بريطانيا السلاطين المتعاقبين بمجموعة من الاتفاقيات السياسية التي عقدتها، بدءاً اتفاقية 1798. فعدا معهم الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي والتجاري، عقدت اتفاقية 1891 مع فيصل بن تركي والتي تعهد بموجبها عن نفسه وعن ورثته وخلفائه «تأجير وبيع ورهن أو إعطاء للاحتلال أي أرض من مسقط وعمان أو من توابعها عدا وضعية مالية رديئة. للحكومة البريطانية». وحافظت بريطانيا فيما بعد على شكليات معينة في علاقاتها مسقط، وذلك بسبب اتفاقية سبق توقيعها مع مع فرنسا عام 1862 بالمحافظة على حياد مسقط وزنجبار. ولكنها نقضت هذا الإتفاق بتحويلها زنجبار الى محمية رسمياً، بينما تركت عمان دونما تغيير معتمدة على أساليب أخرى لتحقيق نفوذ عالي عليها. وحينما ضاق فيصل بن تركي
(52)
وعلى العموم كان النفوذ البريطاني قد وصل في العشرينات إلى حد كبير من التغلغل والشمول، ويصف الكاتب الأميركي بيترسون الوضع فيقول بأن البريطانيين كانوا:
قد حصلوا على امتيازات وحقوق داخل عُمان، ومنعوا تسليم أراضي الدولة لأي قوة أخرى، وأملوا شروط
49
48