الإمام عزان بن قيس
الجزء ١ · صفحة ٢٧يقول ديفيد هولى: «أدركت بريطانيا أن عمان هي الدولة الرئيسية في انتزع من جسم السلطنة زنجبار وتوابعها على البر الأفريقي. وحينما عقدت المنطقة، ورأت أن تحالفها مع عمان يساعد في الحد من القوة المتزايدة التي اتفاقية عام 1895 مع السلطان فيصل بن تركي، تعهدت له بالدفاع عن أخذ القواسم في رأس الخيمة يكسبونها، مما جعلهم يزعجون الملاحة سلطاته في مسقط ومطرح فقط البريطانية والمحلية في الخليج» (4) كانت البضائع تنتقل بين الخليج والهند
في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بالسفن الأوروبية والعربية، وكان
وهكذا، نرى أن بريطانيا لم تحاول أن تجعل السلطان يفرض سيطرته على بقية عُمان، ولم تترك بالمقابل الحركة العادية والمستمرة في تاريخ المنطقة
تجار مسقط يحصلون على حصة الأسد، وكان لدى السيد سلطان بن أحمد أن تأخذ مجراها في إنهاء التجزئة وتحقيق الوحدة. وفيما يخص الصراع مع لوحده مثلاً خمس عشرة سفينة تتراوح حمولتها بين 400 و 700 طن، وثلاث سفن شراعية كل منها بصاريين، وكانت كل هذه السفن تقصر نشاطها على مسقط وحدها. أما في صور فكان يوجد أسطول 100 سفينة تتفاوت أحجامها، ولكنها كانت جميعاً تصلح للملاحة في البحر. وكان حوالي خمسة أثمان تجارة الخليج كلها يمر بمسقط، التي كانت لا تحب الأباضية ولا تكره الوهابية، ولكنها تخشى من قيام دولة ذات
يضم
نحواً من
ترتحل منها السفن إلى البنغال وماليبار والملايو وزنجبار والحبشة،
القوة الوهابية القادمة من قلب الجزيرة، فإن بريطانيا في الوقت الذي كانت تقيم فيه علاقاتها المباشرة مع الوهابيين، كانت لا تدعم السلاطين المتعاقبين إلى الحد الذي ينهي التهديد السعودي القادم لعمان، ولكنها تمنع السعوديين عبر دعمهم للسلاطين وتهديدهم من اجتياح عُمان، وهي في ذلك
قدرة وإمكانيات وعمق استرتيجي يجعل من القدرات العُمانية خطراً
والحقيقة أن عمان في ذلك الوقت كانت تسيطر على جاني حقيقياً. ولم تتغير هذه السياسة إلا بعد أن تأكد
الخليج
(0.) ،
وعبر القرن التاسع عشر عقدت بريطانيا سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والتي استهدفت تجريد عُمان من كل أساليب قوتها الاقتصادية والسياسية. أتى الاهتمام البريطاني ليلتقي بظروف برز فيها
يستهدف
من
التحالف
وجود النفط في داخلية
عمان، فدعمت السلطان في مد نفوذه الى البريمي.
أخذت بريطانيا قبل إنجاز عملية تجزئة عُمان تعمل بهدوء ولكن
بتصميم من أجل تجريد عُمان من قدراتها المالية والإقتصادية، وتم ذلك
عبر
حكام بحاجة إلى قوة لدعم سيطرتهم على الدولة في وجه أوضاع داخلية القضاء على تجارة الرقيق والتي كانت مصدر إثراء واسع للتجار وللعاملين صعبة، وتنافس في أوساط الأسرة الحاكمة نفسها. وهكذا بينما كان سعيد في الأسطول وعقدت اتفاقيات عديدة أولها عام 1822 وآخرها اتفاقية بن سلطان، وهو أعظم وأقوى من حكم عُمان في القرن التاسع عشر 1873 والتي منعت استيراد العبيد في عُمان نهائياً، وتم إغلاق أسواق بيعها، ثم التعهد بتحرير أي رقيق يدخل فيما بعد. ولم تكن بريطانيا في مع بريطانيا إستعادة سيطرة الدولة على ساحل عمان، كانت بريطانيا تفكر على النقيض من ذلك. وهكذا، وبعد تقسيم عملها هذا تستهدف حماية الأفارقة ومقاومة تجارة الرق لأسباب إنسانية، وهي التي عملت مدى العقود من أجل ترحيل مئات الألوف من سكان عُمان بين الساحل وبقية السلطنة والتي يتبعها جيب رؤوس الجبال المعزول، ولكن البالغ الأهمية، قامت بريطانيا بالإجهاز على الإمبراطورية غرب أفريقيا الى أميركا، ولكنها كانت تستهدف إبقاء سكان شرق ووسط العُمانية الآسيوية الأفريقية، عبر تحكيم كاننج في عام 1862، والذي أفريقيا في مناطقهم لاستخدامهم في العمل بعد أن توغلت في الداخل، كما
46