الإمام عزان بن قيس
الجزء ١ · صفحة ٣٤الإستعانة منه أول سبب تدخلت به النصارى في ممالك المسلمين من أهل عُمان، فبقوا آفة في ذراريه وعلة في مملكته يظهرون الصداقة ويضمرون العداوة، وأن أنكى الأعداء يأتيك في صورة صديقك يظهر محبتك، ويضمر هلاكك» التخطيط من عندي».
من
(1)
أما سالم بن حمود السيابي، صاحب إيضاح المعالم في تاريخ القواسم. فيرى أن سعيداً قد فعل ذلك في محاولة لإختيار أهون الشرين ومواجهة أعظم الخطرين، فيقول بأن سيد مسقط قد وعد البريطانيين بالمعونة
الكافية:
لأغراض في نفسه كان يأملها، ونوايا في قلبه كان يكنها، وإذا رأى الفرصة لا يضيعها، وقد رأى الوهابيين يزدحمون على عُمان بطلق وجهد والجنود المصرية تحاول اجتياح الساحل وقد وصلت القطيف، مع اعتقاده بأن القواسم بدأوا بالشر إذ قتلوا أباه، ورأى الصوت العالي في هذه الأطراف لبريطانيا، ورأى الإلتفاف حول ركبها وإن كان يحس منها لفح وهج، ولكن عاجل الضرر أحق بالعلاج من أجلهما»
(0)
التخطيط
من عندي)
،
بومبي
توفي سعيد بن سلطان تاركاً ستة وثلاثين من الأبناء نصفهم من الذكور، وتروي ابنته أنه قد ولد لأبيها ما قدرته بمائة من الإناث والذكور قبل وفاته) (6). وبعد وفاته ثار الشقاق بين أولاده الثلاثة ماجد وثويني وتركي. وانتهى الأمر بتولية ماجد على زنجبار وثويني على مسقط، وأبعد تركي إلى بوساطة بريطانية. واستمر ثويني حاكماً لمسقط وبقلبه توق لإعادة المملكة بجناحيها الأفريقي والآسيوي، وحينما حاول أن يخرج بأسطوله لتحقيق ذلك أوقفته السفن البريطانية قبالة رأس الحد على سواحل عُمان، ونصبت من نفسها حكماً بين الأخوين، ثم حكمت بتقسيم المملكة. وفي عام 1866 قام سالم بن ثويني باغتيال والده باطلاق النار عليه. وهناك روايات عديدة لأسباب ذلك الحادث وطريقة تنفيذه، ليست هذه
من
الصفحات موضعها (7). ولكن مما لا شك فيه أن هذا الحدث قد أضعف مصادر القوة التي كان يمكن للحاكم الجديد أن يتمتع بها. وكان والد الحاكم الجديد أو ثويني بن سعيد قد أخذ يعد العدة بعد مقتل قيس بن عزان
(^)
المواجهة عزان بن قيس الذي تحالف مع السعوديين، وإن كان سيظهر فيما بعد عداءً حاداً لهم. وقد أدى ذلك التحالف إلى أن يتراجع ثويني عن نيته في مهاجمة عزان بن قيس.
ثارت قبائل الجنبة وهي قبائل تقطن إلى الجنوب من مسقط وهاجمت مدينة صور الساحلية، وهاجمت بعض التجار من الهنود الذين كانوا تحت الحماية البريطانية. وكانت تلك المنطقة تشوبها التأثيرات الوهابية. ولقد وربما كان سعيد بن سلطان على دراية بأجل الضرر، ولكنه لم يكن قد قام الإنكليز بإنذار السعوديين وعدوهم مسؤولين وطالبوهم بالتعويض عن أعد العدة لمواجهته، وهذا أمر لا يزال ساري المفعول في العديد من تلك الخسائر، ولما تأخر السعوديون قامت السفن البريطانية بمهاجمة القطيف العرب، حيث تجري التحالفات دون أن يعد الجانب العربي نفسه لمرحلة و قصف قلاعها. وكان ثويني يعد العدة لمهاجمة الوهابيين وحصل على إنتهاء التحالف الإشارة الخضراء من الإنجليز، ولكن مقتله أوقف هذه الإستعدادات. الأجنبي، ولربما زاد على ذلك الوضع فأسبغ على مع الحليف الأوروبى ما يظهره بعيداً عن التغير والتحول. إعترفت بريطانيا بسالم بن ثويني حاكماً على عُمان في أيلول 1866.
بلاد
61