الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الأسطول العُماني ليزدهر. ويعلق مندوب الرئيس الأميركي الذي ذهب وتمكن من توقيع اتفاقية بين الولايات المتحدة وسعيد بن سلطان بقوله: بأن الولايات المتحدة قد أصبحت مرتبطة بصداقة إحدى القوى الآسيوية التي تفخر «بامتلاكها أسطولاً أكبر من الأسطول الأميركي، إذ كان مؤلفاً مما لا يقل عن (75) سفينة، كلاً منها مزودة بعدد من المدافع يتراوح بين 4 56 مدفعاً». وقد لاحظ روبرتس أيضاً بأن السفن العُمانية التجارية كانت تصل «حتى الهند وسيلان وجاوا ()

(1)

-

ولكن الأمور لم تعد كما كانت سابقاً، فلقد حل البريطانيون أساساً وبقية الأوروبيين على السواحل والطرق والجزر، وأصبحت الدول الأوروبية وفي مقدمتها بريطانيا المهيمن الأول والحكم الفرد والناهب

الأكبر، وبعدها تتاح الفرصة فقط للمنتجين الشرعيين والقائمين على خطوط التجارة بممارسة دورهم الذي أنشأوه وأشاعوا السلم على جنباته على مدى القرون. وهكذا ما أن انتهت مرحلة الحرب الأهلية 1718 1741، واستعاد العُمانيون شيئاً من الوحدة والتماسك واستعادوا السيطرة على الإمبراطورية التي أقامها اليعاربة ونشطت حركتهم التجارية حتى وجدوا أنفسهم يواجهون إنقساماً داخلياً عميقاً وعنيفاً أتت بريطانيا لتكرسه وتحميه، وانفصل ساحل عُمان عن بقية البر العُماني. وما أن انتصف القرن حتى أنجزت بريطانيا فصل أغنى الأجزاء وأكثرها إدراراً ضمن الممتلكات العُمانية ألا زنجبار، والتي كانت تعني في الحقيقة مجمل السواحل بأفريقيا وداخليتها. وترافق ذلك مع تدهور الوجود الفرنسي تدريجياً لصالح بريطانيا وإضمحلال إمكانية الإستفادة من تلك الهوامش التي كان بالإمكان للملاحة العُمانية أن تستفيد منها. وكان سعيد بن سلطان في آخر أيامه قد سرح الأسطول وأهدى جزءاً منه لبريطانيا، أن تدخلت بريطانيا بين القوى البحرية المحلية المختلفة ومنعتها من الإستمرار في حركة الصراع إلا ضمن ما تقننه بريطانيا نفسها. وآل ما

بعد

وهي

سعيد بن سلطان

€1

65

64