الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ويضاف إليهم إبراهيم بن قيس بن عزان أخ الإمام، وفيصل بن حمود

والجبابرة، ولصلابته وقوة جأشه، وإخلاصه، كان يقود الجيوش فيهاجم بها سلطنة مسقط في عاصمتهم، وهاجمهم مراراً، والوقائع والحروب التي دارت بن عزان ابن عمه. ولقد كانا قائدين عسكريين، ولعبا أدواراً بارزة في بينهم مشهورة عند العُمانيين، وأوتي حظاً عظيماً وهيبة صدع بها قلوب حملات الإمام.

المارقين، وكان يحاول إعادة الإمامة في عُمان، وقد رشح لغرضه السيد سعود بن الإمام عزان بن قيس رضي الله عنهما، فلم يكن يفارقه في غزواته

كان صالح بن علي، بادئ ذي بدء مؤيداً لسالم بن ثويني، كما سبق القول. ودبّر الأخير محاولة للإمساك به نجا منها الأول فى آخر لحظة (18).

رجاء أن ينال فرصة لأخذ البيعة له إذا فتح بعض المعاقل فما قدر وبذلك تمهد الطريق لإنتخاب عزان بن قيس. وأخذ سعيد بن

الله. . . (15)

ويذكر الكاتب أن صالح بن علي قد هاجر الى زنجبار في

خلفان

يراسل زعماء شرق عُمان. وأخذ صالح بن علي يستثير قبيلة بني بوحسن

أيام السلطان ماجد بن سعيد فكان بينه وبين ماجد مهاجمات تعصب فيها ضد السلطان لإستخدام الأخير جنود من قبيلة بني بوعلي، وهي قبيلة للسيد برغش بن سعيد مما أدى إلى الهجرة من زنجبار إلى الصومال حيث كانت على خلافات تقليدية مع القبيلة الأولى. واستعاد الخليلي بمراسلاته أقام في ضيافة حاكمها سنتين وقرأ هناك على أحد العلماء في النحو تقليداً أصيلاً في التمهيد للإنتخابات الإمامية. ثم دعا الخليلي عزان بن

عنهم

قيس لحضور إجتماع في بلدة بركا على الساحل، كان الثوار قد تمكنوا من فرض نفوذهم عليها في خريف 1868 إنعقد الإجتماع وحضره شيوخ المقاطعات العُمانية ورؤساؤها وعلماؤها. وعلى إثر الإجتماع تقدم الثوار واستولوا على قلعة مطرح ولما استسلمت

والصرف والمعاني والبيان وعاد إلى زنجبار حيث تصالح وماجد. ويورد صاحب نهضة الأعيان شيوخه، فيقول: أن أجل شيوخه الذين أخذ العلم كان العلامة المحقق الخليلي، حيث هاجر إليه وهو صبي لم يبلغ الحلم فأعطاه دروساً، وردّه الى بلده ثم رجع إليه في العام القابل ولقنه دروساً أخرى، وحيث أن «عادة المحقق الخليلي مع التلاميذ الإستخبار، فلما حامية القلعة لصالح والخليلي غادر عزان بركا وعجل بالإنضمام إليهما رجع إليه ثالثاً قربه إليه لما توسم فيه من الصلاح (. ويضيف بأنه كان أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام، وقد شهد له علماء عصره» ولقد ألف رسالة سماها علم الرشاد في أحكام الجهاد «أتقن فيها أحكام البغي وما يجازي به فاعله». كما أن له رسائل ومجلد ضخم به أجوبة فقهية، وقد رتبه القاضي أبو الوليد، تحت عنوان عين المصالح في أجوبة الشيخ

صالح

(17)

(17)

أما الشخصية الثالثة فهي شخصية العلامة محمد بن سلمان الغاربي، وينتمي لقبيلة آل سعد، وهي من الشخصيات التي حاولت إحياء الإمامة الإباضية. وشكل هو والخليلي وصالح بن علي، الشخصيات الثلاث القوية التي سيطرت على الحكم وسيرت دفته بالفعل.

لمهاجمة مسقط حيث «حاز الثوار أكبر نجاح لهم في مسقط، وانضم لهم بقية العلماء والزعماء وعقدوا هناك إجتماعاً كبيراً بغية إنتخاب الإمام، وقد سيطر على هذا الإجتماع الزعماء البارزون من الإباضيين. وقد وقع إختيار المجتمعين على عزان بن قيس فعقدوا له البيعة)، ووفد بعد ذلك الكثير من زعماء القبائل لكي يبايعوا الإمام الجديد.

(14)

79

TA