الإمام عزان بن قيس 1868-1871م: جوانب من التاريخ العربي الإسلامي في ظل الهيمنة الأوروبية أحمد العبيدلي [دارس عن الإباضية]

الإمام عزان بن قيس

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الباب الرابع

باب المركز والأطراف والخارج

السادس عشر

شابته من

مسير

واجه عزان بن قيس، مثله في ذلك مثل أي حاكم عُماني منذ القرن مسألة العلاقات الخارجية لعُمان بتعدد أطراف هذه العلاقات وتنوعها وتمايز مستوياتها وأولوياتها. ولعلاقات عُمان الخارجية مواصفات تنفرد بها بحكم كونها إحدى مناطق الأطراف في الوطن العربي من الناحيتين التاريخية والجغرافية. وسنضطر في هذا الفصل إلى الخروج من الخاص للعام، لبحث موضوع علاقات الأطراف بالمركز العربي وما قد أمور وشهد تغيرات منذ أن بدأت القوى الأوروبية تتدخل في تلك العلاقات وتحاول أن تجيّر بعض الظروف وتضخمها لجعلها تصب في مصلحتها. وبأية حال فإننا نستميح القارئ عذراً أمام استطرادنا لبحث هذا الموضوع قبل أن نعاود رؤية ما جرى أثناء إمامة عزان بن قيس في هذا المجال. سنقوم ببحث ما سمي في الأدبيات الأجنبية «بالعزلة العُمانية» حسب ما ورد في بعض الكتب الخاصة بعمان، وكيف شكلت تلك الآراء خلفية ارتكزت عليها مجموعة من السياسات البريطانية في مواجهة المركز العربي. وسنعود بعد ذلك لبحث مجريات السياسة الخارجية من فترة 1868 - 1871، بعمان. ولا يزال موضوع الوحدة والتجزئة في الوطن العربي يحتل موقعاً بارزاً و مركزياً في أوساط القطاعات الساحقة من الجماهير العربية، وفي أوساط المفكرين والقادة السياسيين والمناضلين العرب رغماً عن كل التجارب

101