الإمام عزان بن قيس
الجزء ١ · صفحة ٨٣الباب السادس باب الخروج من عُمان
قدم الأوروبيون إلى البحار الجنوبية و «اكتشفوا» الطريق الموصل للهند في نهاية القرن الخامس عشر، وبالتحديد عام 1498 م، وذلك حينما قاد الملاح العربي أحمد بن ماجد فاسكو داجاما إلى الهند منطلقاً من السواحل الأفريقية الجنوبية الشرقية، بعد أن ظلت سفنهم تراوح مكانها أمام سرّ الرياح الموسمية الذي عرفه العرب قبل عشرات القرون وحولوه إلى عامل مساعد للإنتقال بين أرجاء المحيط الهندي، بدلاً من أن يكون عقبة كأداء في وجههم. ومنذ أن وطأت أقدام الأوروبيين تلك البقاع حتى ملأوا سواحلها ومياهها بالدماء، ونشروا العنف والهيمنة، وأحالوا أبنائها إلى الخلف وحرموهم من أداء مهامهم ودورهم العالمي الذي درجوا على القيام به على مدى القرون.
سيطر البدرو الفاريز على موزامبيق في 1505، وتأسست حكومة نائب للملك البرتغالي في الهند، وأرسلت البرتغال أسطولاً للسيطرة على هرمز التي لم تتم السيطرة عليها إلا عام 1515. ولقد خططت كل مناطق الخليج للقيام بثورة شاملة ضد البرتغاليين عام 1521 ولكن المحاولة لم تكلل بالنجاح، وثار أهالي مسقط وقريات عام 1526. وبعد ذلك بدأت الأساطيل المصرية والعثمانية في الظهور وذلك في مواجهة البرتغاليين.
مطرح في القرن
الثامن عشر
159
158