ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

انتهى ما جمعه وأجاب به صديقه العسكري رغم الظروف والمواقف التي بينها في جوابه على الرسالة المرفقة بالأبيات.

الأصفياء الخ) فلما وصلته ونحن في بغداد والحفيد في الأشهر الأولى من عمره، أسرع إلينا بها وهو يفيض سروراً وأخذ ينشدها في وجهه وهو يرفرف لابتهاجه ويحاول محاكاته، فلما انتهى قال (كيف استطاع أن يرسلها بتوقيعه؟ نعم هي) في رسالة الشيخ أبو الربيع ولكن إني على يقين بوجود المراقبة، وقد يكون شبه فخ للشيخ المسعودي من المستعمر سوف لا أنكد عليه بشيء من الذكريات بل سأشكره ببساطة وباختصار فكأنه ليس المواطن المسعودي، رفيق الجهاد والتضحية الصادقة (رحمهم الله جميعاً

بسمه تعالى

من ن كتاب أبي اليقظان) سليمان الباروني باشا في أطوار حياته) صفحة (189) تحفة غالية أدبية منه لنا:

بما أنه جرى على ألسنتنا - عندما كنا معه عندما كنا معه في النزل - حديث عن النهضة العلمية الجديدة ولا سيما بعثتنا العلمية بتونس، كما أشرنا إليه، فإنه التمس منا - إذ حرم من رؤية أبنائنا - صورهم وكتاباتهم فأرسلناها إليه، فإنه لما رجع من تونس مكرها إلى مرسيليا كتب إلينا في أواسط رجب 1342 - 22 فيفري 1924، رسالة بليغة ضمنها أبياتاً عالية في الموضوع كجواب لذلك ونصها: حمداً وصلاة وسلاماً

الأخ الجليل الحر المحترم … حفظه الله.

سلاماً واحتراماً. ورد إلي أمس كتاب ومجموعة صور للتلامذة النجباء فدلتني كتاباتهم على ما لديهم من الذكاء والاستعداد للنزول في معترك الحياة الجديدة للبقاء مع الأحياء.

كما حرك مني منظر صورهم الجميل قريحة طالما حاول الدهر إخمادها، وفكرة كثيراً ما نوت النوائب قتلها ولكنها لم تمت ولن تموت باذن الله. فقلت الابيات الآتية جواباً وتنشطاً لتلك الشبيبة المعتصمة بالله:

- 212 -