الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ١١١

والباحث لا يشك إطلاقا في صحة تلك الأحكام التي أصدرها أولئك العلماء الحنيفية، وجعلت منهم طرائق قددا، وصيرتهم شيعا وأحزابا أدت إلى ضعفهم بضبط وعدالة وثقة أبي عمرو الربيع بن حبيب، لأنهم جميعا من أولئك الذين لا وذهاب ريحهم. يعرفون الحق بالرجال، ولكنهم يعرفون الرجال بالحق، وأنهم جميعا أيضا من أما آن الأوان للباحثين من طلبة العلم المسلمين أن يكشفوا عن التراث إحدى فرق المسلمين التي يرى أتباعها مطلق الكذب كبيرة من الكبائر، وهذا الإسلامي الأصيل ويقدموه هدية خالصة مخلصة للمكتبة الإسلامية تنير السبيل يحتم على كل منصف أن يعتقد الضبط والأمانة والعدالة فين وثقوه، والضعف كل أمام الحائرين في متاهات الزيف، الادرين في صحارى الزيغ والتضليل حتى

الضعف فين لم يعدلوه ولم يثقوا به. ولعل ما ذكره أبو عمرو عثمان بن خليفة المراغني السوفي من تحرى علماء

الإباضية فيما يكتبونه من الحديث والفقه، وفي صفة من يكتب لأكبر شاهد على دقة منهجهم في التحمل والأداء، وصحة أقوالهم ونعوتهم فيمن يعدلون ويجرحون. فهو يقول في صفة الديوان الذي يتولى به .. ، ويبرأ به، ويؤخذ منه الفتوى: أن يكتبه المتولّي العالم للمعنى، أو يملي المتولي العارف بما يملي.

يفيئوا بذلك إلى كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم النقية الصحيحة تاركين وراءهم كل ما عداهما من الانتماءات المضللة المفرقة.

5 - نماذج مما جاء في الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب من الأحاديث، وعدد ما يحتوي. عليه هذا المسند منها

وإتماما للفائدة يستعرض الباحث في نهاية هذا الفصل نماذج من أحاديث المسند، وإحصائية عددية تفصيلية لما روي عن كل صحابي من أحاديث في الجزأين الأول والثاني من هذا المسند.

ويرقب كل واحد متوليان آخران خوف الزيادة والسقط، والتصحيف والتحريف، ويعرض على العالم الفقيه المسلم، ويكون الديوان في يد ثقة خوف الزيادة والنقصان. وحتى لا يدع الباحث مجالا للشك في صحة ما نعت به أبو عمرو الربيع بن حبيب فإنه سيقوم - بإذن الله وبعونه وتوفيقه - إن كان لعمره بقية، ولبدنه وحواسه عافية وسلامة - بتخريج ما جاء في مسنده بجزأيه الأول والثاني من أ - نماذج من الأحاديث: أحاديث على كتب السنة المعتبرة لدى جمهور هذه الأمة المسلمة. وسيكون هذا العمل خالصا لوجه الله الكريم أولا، وعاملا مهما لغرس بذور الثقة في نفوس مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عباس عن

طلبة العلم من أبناء المسلمين لكي يعتزوا بما خلفه السلف الصالح من الأجداد من تراث علمي وحضاري نفيس، دون التأثر بتلك النزعات المذهبية، أو الميل بالأهواء مع النعرات الطائفية التي كانت السبب المباشر في تفريق أتباع الملة

1 - قال أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو البصري: حدثني أبو.

عبيدة

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نية المؤمن خير من عمله. وبهذا السند في رواية أخرى عنه عليه السلام قال: «الأعمال بالنبات ولكل امرئ ما نوى.

2 - قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى

الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي يارسول الله؟ قال أحيانا يأتيني مثل (75) ذكره الدرجيتني في طبقاته من علماء الطبقة الحادية عشرة، راجع: الدرجيني مرجع سابق، ج 2، ص 483 صلصلة الجرس وهو أشده عليّ فيفهم عني وقد وعيت ما قال،

(76) سالم بن يعقوب من بعض كتاب تاريخ المغاربة من الرياضية، مخطوطة بيد الباحث، ص 27.

-207 -

-206 -