الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٢٥(101)
وقد يُسأل عليه الصلاة والسلام عن أخص من ذلك، كما روى عروة بن
وكانوا رضوان الله عليهم يتذاكرون دائما ما يسمعون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «كنا نكون عند ا النبي صلى الله الزبير عن عائشة رضى الله عنها قال: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنسمع منه الحديث، فإذا قمنا تذاكرناه فيا بيننا حتى نحفظه " عليه وسلم فقالت: إن رفاعة طلقني فأبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن ب - الأحكام التي كانت تنتشر بين المسلمين ويحكم بها الرسول عليه الصلاة الزبير، وإن مامعه مثل هدية الثواب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى والسلام في الحوادت التي تقع أمامه … مثال هذا ما رواه أبو. الله هريرة رضي! رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، وأبو بكر عند النبي عنه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما، فسأله كيف تبيع؟ صلى الله عليه وسلم، وخالد بن سعيد ينتظر أن يؤذن له فقال: يا أبا بكر: ألا فأخبره، فأوحي إليه أدخل يدك فيه، فأدخل يده فإذا هو مبلول، فقال تسمع ماتجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (109) لا ماله
(102)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من غش ج - حوادث كانت تقع للمسلمين فيسألون عنها فيفتيهم ويجيبهم مبينا حكم
ما سألوه عنه يسأله الشخص في ذات نفسه، أو فيما يتعلق بغيره - إن كان هذا الغير بخجل من مواجهته بالسؤال.
إن هذه الأجوبة، وتلك الفتاوى والأقضية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواجه بها ما يعترض المسلمين من الحوادث النابعة من واقع ما يصاد فهم في حياتهم اليومية، ومعاملاتهم وأحوالهم الشخصية لتمثل مادة غزيرة في مختلف كتب السنة النبوية المطهرة. د - ما شاهده الصحابة من تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم في أثناء عبادته، كصلاته، وصيامه، وحجّه، وفي شؤونه العامة من سفر وإقامة. ومعاملات لأتباعه وغيرهم، وما سجّلوه عنه من هديه وسيرته، ونقلوا هذه الوقائع والحوادث - وهي كثيرة جدا - إلى التابعين، وهؤلاء بلغوها إلى من وروى قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو سأله بعدهم. ومن ذلك ما رواه علي بن أبى طالب رضي! الله عنه قال: أوتر رسول الله رجل فقال: بينما أنا الصلاة أحك فخدي صلى الله عليه وسلم من أول الليل وآخره وأوسطه، فانتهى وتره إلى، فأصابت يدي ذكري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل هو إلا بضعة منك؟ (104).
فمن ذلك ما رواه علي أبى طالب رضي! الله عنه قال: كنت رجلا مناء فكنت أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ»
في
(103)
(101) محمد عجاج الخطيب. السنة قبل التدوين، القاهرة: مكتبة وهبة، 1963 م، من 60، عن الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ن ص 46: ب. (102) أحمد بن حنبل. (ت: 241 ها) السند، (شرح: أحمد محمد شاكر). ط: 2. مصر دار المعارف، 1950 م ج: 13. رقم الحديث: 7290، ص 18. (103) أحمد بن حنبل، (ت: 241 هـ) المسند (شرح: أحمد محمد شاكر)، ط: 2 مصر: دار المعارف 19502 م ج: 2. رقم الحديث: 606 م ص 39. (104) أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابورى. (405 هـ). معرفة علوم الحديث. (تصحيح: معظم حسين). ط: بيروت: دار الآفاق الجديدة. 1979 م. ص 132.
السحر
(100)
ومن ذلك أيضا ما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر، يمشون أمام الجنازة (10). ومنه أيضا ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بينما نحن مع رسول
(105) الخطيب البغدادي، مرجع سابق، ص 14. (106) أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج: 2. حديث رقم 653، ص 64.
(107) المرجع نفسه. ج: 6. رقم الحديث 453 ص 247
-47 -
-46 -