الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٥١ي
مثلا، فقال ابن عباس مارويت هذه الرواية، ولا حدثت بها أحدا.، فإن تلك الرواية لا تقبل، وإن كان الرواي عدلا لحصول الشك فيها، فيحصل ضعف
(49)
- ألا يكذب الراوي أصله الذي روى عنه، كما إذا روى عن ابن عباس بحيث يكون ما يعرفه من الأحاديث وعللها أكثر مما لا يعرفه، وقال ابن الجزري ": والحافظ من روى ما يصل إليه، ووعى مايحتاج لديه. وقد تفاوتت عبارات العلماء في تعريف الحافظ حتى بلغوا أحيانا ماعده الظن في صدقة، فلا تقبل رواية من شك في صدقة، ولا يجرح فى عدالتها مالم بعض الباحثين تغاليا فى الحفاظ، كقول الزهري: لا يولد الحافظ إلا كل أحدهما بتكذيب الآخر. فمن صرح منها بالتكذيب ابتداء سقطت أربعين سنة، وقولهم فى الإمام أحمد بن حنبل: «كان يحفظ ألف حديث». وصدر عنهم هذا باعتبار المرتبة العليا في الحفظ، كما أنهم بتفاوت العرف، وأثر
يصرح عدالته (45)
تلك هي أهم الشروط التي ينبغي توفرها في رواة الحديث وفي قبول رواياتهم اختلاف الزمان في ذلك) وهي شروط وضوابط تكفل سلامة رواية السنة وصحتها، مما يؤكد على قبولها والعمل بموجبها إيمانا وصدقا بعد كتاب الله عز وجل.
-8 - الألقاب العلمية لرواة الحديث
ومن
العلماء الحفاظ: أبو بكر بن محمد بن مسلم المعروف بابن شهاب الزهري (ت 124 هـ)، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر الصديق المشهور بأبي محمد القرشي (ت 126 هـ)، وأبو عمر يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ)، وأحمد ابن علي الشهير بالخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، وعبد الرحمن بن علي بن محمد الشهير بأبي الفرج بن الجوزي (ت 597 هـ)، وشمس الدين محمد بن أحمد الدمشقي وشهرته الحافظ العقلاني
(32)
وقد صنف العلماء رواة الحديث كلهم بحسب كثرة مروياتهم، وعنايتهم الذهبي (ت 748 هـ)، وشهاب الدين أحمد بن علي الشهير بابن حجر ا بالحديث وفنونه إلى درجات علمية خصوا كل واحدة منها بلقب يميزها عن (ت 852 هـ)، وجلال الدين السيوطي المصري (ت 911 هـ) وغيرهم د - الحجة: وهو من كمل حفظه وإتقانه لعلوم الحديث مثنا وإسنادا وأصبح
غيرها وهي:
عنده
أ - المسيد بكسر النون: وهو من يروي الحديث بإسناده سواء أكان مرجعا للحفاظ في الإتقان وحفظ السنة، وقد عرفه المتأخرون بأنه من حفظ ثلاثمائة ألف حديث بأسانيدها مع معرفة متونها وحال رجالها جرحا وتعديلا.
علم به أم ليس إلا مجرد الرواية. ب - المحدث: وهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية، وجمع رواة، واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره، وتميز في ذلك حتى عرف خطه
(49) ابن الجزري: هو محمد بن محمد بن علي يوسف شمس الدين العمري الدمشقي شيخ القراء في زمانه، ومن حفاظ
واشتهر به ضبطه). أي: صار يقصد للإفادة في الحديث ورواته حتى اشتهر الحديث، ولد ونشأ بدمشق (751 - 833 هـ)، وابتني فيها مدرسة سماها دار القرآن، وتولى القضاء في شيراز ومات فيها. وهو مؤلف مكثر، ومن مصنفاته النشر في القراءات العشر، وغاية النهاية في طبقات القراء. راجع ترجمته في: بذلك، وعرف خطه لكثرة ما يكتب من الأجوبة على أسئلة الناس"
خير الدين الزركلي، مرجع سابق، ج: 7 ص 274 - 275
(30) و (51) نور الدين عتر، نفس المرجع، من 76 - 77. ج - الحافظ: أرفع من المحدث، وهو من توسع في الحديث وفنونه (52) راجع مايلي:
(45) عبد الله بن حميد السالمي، مرجع سابق، ص 36 … (46) و (47) و (45) نور الدين عتر، مرجع سابق، ص 75 - 77.
أم - أبو العلا علي أبو العلا وزميله. مرجع سابق، ص 71 وما بعدها.
ب ظفر أحمد العثاني التهانوي، مرجع سابق، من 27.
ج) - صبحي الصالح، مرجع سابق، من 75 - 76. (د نور الدين على مرجع سابق، ص 76 - 77
-95 -
-94 -