الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٥٠

غير متحققة. أما إذا تحملها وهو صبي ثم أداها بعد بلوغه ففي قبول روايته قولان، ونسب القول بقبولها إلى الأكثر. قال البدر الشماخي ". والصحيح قبول روايته وشهادته ولو تحمّلها قبل البولغ إذا كان ضابطا)

د - أن يكون ضابطا: والمراد بالضبط هنا إتقان المعنى عند السماع، والمحافظة على حفظه حتى يؤديه كما سمعه، ويتناول الضبط الحفظ في الصدر، كما يتناول الحفظ في الكتاب، فالمراد هو أن يكون الراوي حافظا إن حدث من حفظه، وحافظا لكتابه عن دخول التحريف أو التبديل أو النقص عليه إن حدت كتابه. ولا يشترط حفظ اللفظ لجواز تأديته بالمعنى إذا أتقنه إتقانا تاما. ولا تقبل رواية من غلب سهوه على ضبطه اتفاقا "

ه

من

د - أن يكون ذا مرؤة تحفظه من فعل يهلكه من المعاصي، وما يشينه عند ذوي المروءات

و - ألا يكون الراوي عمل بخلاف ما روى، فإن من روى رواية ثم عمل بخلاف مدلولها كان ذلك موجبا لتهمته إمّا في الرواية، وإما في المساهلة في العمل، وجميعها مخل بقبول الرواية إن لم نحكم بسقوط عدالته لحسن ظن به لاحتمال أن يكون اطلع على ناسخ لها.

ز - ألا يترك الأخذ بروايته غيره من العلماء، فإن ترك العلماء الأخذ بروايته مع سماعه منه إنما يكون الطعن في الراوي أو الطعن في الرواية، وإذا ثبتت عدالة الراوي دل ترك العمل بها على نسخها بدليل آخر ونحو ذلك، لأن العلماء لا يطيقون على ترك حق سمعوه فيدخل الشك في تلك الرواية

(41)

(37) المراد بالبدر الشماخي هذا: أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي من يقرن بجبل: ومن علماء القرن العاشر بلغ منازلة قصوى في العلم، ومؤلفاته تعد من الأمهات: فله في أصول الفقه عنصر لكتاب العدل والإنصاف لأبي يعقوب الورجلاني، وفي التاريخ: كتاب السير، وفي أصول الدين حاشية على مقدمة التوحيد لابن جميع. كانت وفاته سنة 938 هـ. راجع ترجمته في: أبو حفص عمر بن جميع مقدمة التوحيد، التحق: أبي اسحاق إبراهيم طفيش)، ط: 2.

لا. ب: 1973. ص.9.

(30) عبد الله بن حميد السالمي المرجع السابق. من 31 .. (39) نفس المرجع، نفس الصفحة (40) نفس المرجع، ص 35 - 36.

(41) نفس المرجع، نفس الصفحة

ح - ألا يتأول الرواية راويها. فإن تأولها وقف عن قبولها وعن ردها، لأن ذلك التأويل منه إنما يكون لشئ في تلك الرواية كحديث معارض لها أو نحو ذلك فلحسن الظن بالراوي، ونقف عن قبول روايته ط - ألا يكون مدلسا في روايته، كأن يروي الرواية ويوهم أنها عن غير من أخذها عنه ليقبل السامع ما روى

(43)

يقول ابن الصلاح: التدليس قسمان:

سمعه منه.

1 - تدليس الإسناد: وهو أن يروي عمّن لقيه مالم يسمعه منه موهما أنه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه. ثم قد يكون بينهما واحد، وقد يكون أكثر، ومن: شأنه ألا يقول في ذلك: (أخبرنا (فلان) ولا (حدثنا (فلان) وما أشبهها، وإنما يقول: قال فلان عن فلان ونحو ذلك. مثال ذلك: ماروينا من علي بن خشرم قال: كنا عند ابن عيينة فقال: (قال الزهري، فقيل له: أحدثكم الزهري؟ فسكت ثم قال: قال الزهري، فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا. لم أسمعه من الزهري، ولا ممن سمعه من

الزهري، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري تدليس الشيوخ: وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه، أو يكنيه، أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف. مثاله: ماروي لنا عن أبي بكر بن مجاهد الإمام المقري انه روى عن أبي بكر عبد الله بن داود السجستاني فقال: حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله. وروى عن أبي بكر ابن الحسن النقاش المفسر المقري فقال: حدثنا محمد بن سند نسبه إلى جد له)

(42) عبد الله بن حميد السالمي المرجع السابق ص 35 - 36، (43) نفس المرجع نفس الصفحة.

(44) أو عمرو عثمان بن عبد الرحمن (ابن الصلاح) (ت: 642 هـ). مقدمة ابن الصلاح في علم الحديث، بيروت دار الكتب العلمية 1978 م. 34 - 35.

-93 -

-92 -