دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية
الجزء ١ · صفحة ٢٨-
تمهيد:
ما زال تاريخ معرفة الحالة الثقافية التى كانت سائدة داخل ليبيا منذ الفتح العربي لها إبان عهد الخليفة عمر بن الخطاب وهى فترة زمنية طويلة تصل إلى أربعة عشر قرناً من الزمان عاش خلالها أكثر من ثلاثين جيلاً فوق تراب ليبيا ما زال غير واضح المعالم. ومما لا شك فيه أن كل جيل من هذه الأجيال العديدة كانت له في يوم ما ثقافته وهي قد تنقص أو تزيد تبعاً لظروف الحياة المختلفة التى كانت تمر بها البلاد فالمشاكل السياسية والاضطرابات والكوارث الاقتصادية والحروب. كان ينتج عنها غالباً هجرة للعلماء وإتلاف للمخطوطات والوثائق فكم من عالم خاف على نفسه وأفراد أسرته من الغارات التي كانت تشن من قبل بعض القبائل على بعضها البعض فردم جميع المخطوطات التي كانت لديه فى صناديقه وقد أكلتها الرمال وصارت نسياً
منسياً.
وبالرغم من المجهودات التي قام بها بعض الإخوة الدارسين سواء كانوا من العرب الليبيين أو من غيرهم من أبناء الوطن العربي فإن الغموض ما زال يكتنف الفترة المذكورة من تاريخ بلادنا لانعدام الدراسة المتخصصة في هذا المجال حتى الآن ونأمل من طلبة الدراسات العليا بأقسام التاريخ والجغرافيا واللغة العربية والدراسات الإسلامية والتفسير والاجتماع والتربية و علم النفس والمكتبات والمعلومات بجامعتى الفاتح وقاريونس توجيه
اهتمامهم الجدى لها ()
(1) رأفت غنيمى الشيخ، تطور التعليم في ليبيا بنغازى - ليبيا، دار التنمية، 1972.
65