دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية
الجزء ١ · صفحة ٤١تمهيد:
عانت إيالة طرابلس الغرب - ليبيا فترة من الاضطرابات إبان العهد العثمانى الأول لها (1551) - 1711 م) شملت حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية نتيجة لما أحدثه الجنود الانكشارية (1)، فيها من فوضى دون
(1565 م)
غيرهم من الناس الآخرين الذين كان الوالى درغوت باشا (1553 - 1565 قد جلبهم معه بأعداد كبيرة أثناء ولايته على ليبيا لاعتماده عليهم في فرض سيطرته المباشرة على أجزاء البلاد لرفض القبائل الليبية الخضوع المباشر له والذين وقفوا حجر عثرة أمام توسعه مما جعله يصفهم بكل صراحة وشجاعة إلى السلطان العثماني سليمان القانونى بقوله: - إن الليبيين يحملون مدنهم على ظهور إبلهم ويدخلون بها إلى أعماق الصحراء عند الخطر مما يجعل مهمة اللحاق بهم أمراً صعباً (2)
و بفضل ما كان درغوث باشا قد بذله من جهود من أجل فرض سيطرة العثمانيين على ليبيا فإن الذين جاءوا بعده، من الولاة الأتراك العثمانيين لم يجدو أية صعوبة تحول دون مد نفوذ حكم الدولة العثمانية إلى الجهات الجنوبية
(1) كلمة الانكشارية محرفة عن الكلمة التركية «يکچيري) وهى تعنى الجند الجديد. الذين ابن غلبوت، تاريخي استانبول، 1284 هـ. عزيز سامح، الأتراك (2) محمد العثمانيون فى إفريقيا الشمالية، ترجمة عبد السلام أدهم، 1969، ص 48 - 82
93