دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية
الجزء ١ · صفحة ٦د - مكتبات زوايا عبد السلام الأسمر - أولاد سهيل - زاوية المحجوب
- زاوية الجعراني. أولاً - المكتبات الأثرية:
1 - مكتبة طرابلس الأثرية: تم إنشاء هذه المكتبة عام 1929 داخل مبانى السراى الحمراء، وتضم أكثر من (7) آلاف مجلد في التاريخ والآثار والحضارة، ومن أهم مقتنياتها مراجع عن إفريقيا القديمة وإفريقيا الحديثة وإفريقيا عبر العصور وكتب أخرى عن الفخار والمنحوتات وعلم المجتمعات البشرية وتاريخ الفنون والرسوم والحضارة الإسلامية والآداب اللاتينية والحضارة البيزنطية والأدب وعلم المسكوكات، وتحوى المكتبة بين أدراجها مجلات عن شمال إفريقيا، ونشرات سياحية قديمة صدرت في العهد الإيطالي، وبحوثاً أثرية وتاريخية وتقارير من البعثات العلمية الأثرية الأوروبية. وقد تم توفير غالبية المصادر عن طريق الشراء أو التبادل المؤسسات العلمية الأثرية فى أنحاء العالم. وقد ضم إلى هذه المكتبة في الفترة الأخيرة كل من مكتبة الكنيسة التى كانت فى ميدان الجزائر والمكتبة الأثرية الإيطالية (الكونتيسة التى تم تحويل مكانها إلى متحف إسلامي (1)، وقد استعان بهذه المكتبة الكثير من الباحثين والدارسين وطلاب الجامعات من داخل البلاد وخارجها.
مع
لقد أصدر أمين مصلحة الآثار قراراً رسمياً في شهر شباط (فبراير) عام 1965 لإعادة تنظيم المكتبة وتوسيعها ورصد الميزانية الكافية لها حتى تتمكن أداء دورها العلمى بصورة فعالة ومجدية
المكتبة من
2 - مكتبة شحات كان تأسيس نواة هذه المكتبة عام 1914 بغرض خدمة الباحثين في علم الآثار والتاريخ القديم. ويبلغ عدد مقتنياتها حوالى (12) ألف مجلد في موضوعات التاريخ والآثار والفلسفة والفن والنحت والمسكوكات، كما تحوى المكتبة مخطوطات وكتباً تبحث في الحضارات
التي مرت بها ليبيا، وتضم المكتبة أيضاً عدداً من المخطوطات اللاتينية واليونانية منسوخة على الورق من اللوحات الأثرية (4)
3 - مكتبة الصور: تعتبر جزءاً من مكتبة شحات الأثرية، وقد تم تأسيسها فى الوقت الذي تأسست فيه مكتبة شحات، وجرى تزويد مكتبة الصور بأجهزة التصوير بأحجام متعددة، وعمل فيها خبراء متخصصون وأعدوا ما يزيد عن (18) ألف صورة على ألواح زجاجية في ثلاثة أحجام، إلا أن الحرب العالمية الثانية تسببت فى ضياع الآلاف من هذه الصور ولكن أمانة التعليم أعادت تنظيم هذه المكتبة وزودتها بالأجهزة الفنية اللازمة لتستأنف نشاطها وخدماتها، وتمكنت المكتبة فى الآونة الأخيرة من إعداد (9756) صورة على الألواح الزجاجية، واستنسخت منها آلاف أخرى لطالبيها من الدارسين الذين يفدون من مختلف أقطار العالم سواء على هيئة جماعات طلابية من معاهدهم، أو أفراد لدراساتهم الخاصة دون أن يكلفهم ذلك أى
عناء أو مصاريف تذكر (5). ثانياً - المتاحف:
تعتبر ليبيا من أهم المصادر التى تحتوى على الكثير من المواد غير المطبوعة ولها اتصال وثيق بتاريخ القطر وعلاقة وثيقة بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية. وتتوافر فى ليبيا سبعة متاحف يتواجد أكثرها داخل السراى الحمراء، وهذه المتاحف هي:
1 - متحف ما قبل التاريخ: يحوى آثاراً هامة من عصور ما قبل التاريخ في ليبيا، ويحوى قسماً عرضت فيه نماذج من النقوش والرسوم الصخرية. 2 - متحف الآثار يعتبر من أهم المتاحف في ليبيا، ولا نغالى إن قلنا وفى شمال إفريقيا أيضاً. ويضم هذا المتحف تماثيل ونقوشاً وفسيفساء
(4) المكتبات العامة والمدرسية في ليبيا - ص 7
(3) خليفة خبوش، سليمان القائد: إحياء التراث يبدأ من هنا - الأسبوع الثقافي، عدد 86 - 1974 - ص 4.
(5) نفس المصدر. - ص ص 7 - 8
18
19