عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣المتيسرة .. وليس هناك مجال للشك فى خصب المدرجات السفلى من منابع الوديان بغض النظر عن شجرة النخيل التي يبدو أنها كانت فى جنوب شرقى إيران .. وتبذر الحنطة والشعير فى دورة متلاحقة وينتجان غلة جيدة للهكتار الواحد فى الأرض المسماة العوابى خارج مناطق النخيل وقد تبين أن سلسة من الحقول فى الوادى الكبير تمت ملاحظتها من الحصاد «مارس – إبريل 1975» كانت تحوى نبتاً كثيفاً من القمح الصيفى، بل إن الجزء الأوسط من عمان اليوم حيث مواقع الاستيطان الكبرى هو أكثر أجزاء عمان خصوبة حيث الأرض الصالحة للزراعة تبلغ 2% من مجموع المساحة. رغم أن هذه النسبة أقل بكثير مما يفترضه الباحثون للقرن السادس قبل الميلاد. أى حين أدخل نظام القنوات لأول مرة ولعل استهلاك الحبوب والبقول كان يمثل استغلالا أكمل للماء الموجود حيث أن هذه النباتات قدرة أكبر على التكيف وخسارة من الماء أقل من شجر النخيل السائد اليوم .. على أنه شجر ذو علة أساسية بسبب محتويات ثمرها من البروتين والسكر وقدرتها الطويلة على البقاء.
وهناك عاملان مهمان يجب أخذهما فى الاعتبار حيث كانا من سمات نظام الإنتاج القديم بالمقارنة بالنظام السائد اليوم