عُمان في فجر الحضارة مجهول

عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

عرف أنها قد استخدمت طريقة تشهد عليها أفران صغيرة على نمط خلية نحل، قطرها وارتفاعها حوالى متر، كانت تبنى الى جانب الحبل، ويكون جزء منها داخلا فيه، وقد عثر على بقايا مثل هذه الأفران فى ثلاثة أماكن، وفى المناطق التى وجدت فيها أكوام كبيرة من بقايا المعادن نجد فى الأكوام قطعاً مستديرة كثيرة موزعة على غير نظام قطرها يتراوح بين متر ومتر ونصف ويبلغ عمقها متر، ولعلها مواقع أفران صهر سابقة، أو ربما كانت بقايا حفر استخرجت منها بقايا معادن لإعادة العمل عليها.

ماذا كانت مادة الصهر القديمة؟

وهناك أمر آخر ذو قيمة أثرية عظيمة، ألا وهو تلك المادة التى كان القائمون بالصهر يستمدون منها المعدن، وقد دلت العينة المأخوذة عن طريق الحفر بالمثقاب الماسى وهى مستقرة فى صخور بركانية، كبريتيدات تحتوى على النحاس وهى مستقرة فى صخور بركانية، وأن الجزء الأكبر من مادة الصهر كان هو المواد المعدنية الثانوية لأكسيد النحاس وكربونات النحاس. ففى ثلاثة وعشرين موقعا من المواقع الأربع والأربعين يشمل المحيط الجيولوجى لمواقع الصهر مناطق مقراضية فى تراكمات قاعدية ليس فيها تكوينات معدنية إلا المواد المعدنية الثانوية للنحاس، ولهذه المواد المعدنية ألوان براقة خضراء

٤١ / ٦٨