عُمان في فجر الحضارة مجهول

عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وزرقاء، ولذا فقد كان من السهل أن يراها عمال ذلك الوقت وأن يميزوها، وتحوى هذه المواد نسبا عالية من النحاس وهناك عامل آخر، ما يقال بأن خامات كربونات النحاس كانت مادة الصهر عند أوائل الذين قاموا بعملية التعدين وهو أن بيريت النحاس وهو معدن كبريتيد النحاس السائل فى كتل الكبريتيد السائل الموجود فى عمان يكون ممتزجاً بقطعة المعدن الخام امتزاجاً ناعما متلاحما إلا فى العروق المعدنية ذات الدرجة العالية التى يتم العثور عليها بين حين وآر عن طريق الصدفة ففى مثل تلك الكتل من الكبريتيد لم تكن طريقة الفرز باليد لتستطيع أن توفر مركزات ذات درجة عالية تصلح لعملية الصهر، أما القول بأنهم كانوا يستخدمون نحاساص طبيعياً نقياً فهذا أمر نراه بعيد الاحتمال، ذلك أنه لم يتم العثور على نحاس طبيعى فى كل عمليات التنقيب للآن إلا فى فتحتين تم حفرهما فى موقع لسيل بالمثقاب الماسى فى صخور قديمة، ولم يرد النحاس الطبيعى الذى وجد عن أن يكون طرفة من المعدن، ذلك أنه كان يتكون من رقائق صغيرة جداً منتشرة فوق بضعة أمتار.

٤٢ / ٦٨