عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩واقتصرت هذه الصلات على أن عمان ملتقى تجارى، أو أنها فى كثير من الأحوال كانت هدفاً لغزوات خارجية.
ولذلك كان لابد للسجل الأثرى أن يعتمد على الصلات الخارجية وهى عادة أدوات خزفية مستوردة، إلى أن يمكن تحديد تسلسل
تاريخى للأوانى المحلية عن طريق مواد تخرجها الحفريات، وإن كان لسوء الحظ بندر أن تكون هذه الأوانى الخزفية المستوردة قطعاً من فن الخزف لها القيمة التاريخية المشهورة عن خزف الفترة الإسلامية، ومع ذلك فان الاهتمام الكبير بالخزف الجيد يفسر إلى حد ما إهمال الأوانى المحلية التى يغلب أن تكون خالية من الصنعة الفنية ولكن تجميع هذه التقاليد الصغيرة سيجعل من الممكن الاستفادة من أوانى الخزف، لا كأدلة تأريخ فحسب، بل كنماذج للتطور الاقتصادى والاجتماعى.
وهذا العرض غير المكتمل للمصنوعات الإسلامية من عمان يقدم خطورة أولى نحو إقامة أداة تستفيد منها العلوم الاجتماعية الأخرى
ولقد كانت أقدم بنية إسلامية اكتشفتها بعثة هارفارد للمسح الأثرية عند أطراف وادى بنى خروص على ساحل الباطنة.