عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٣وفى القرنين الحادى عشر والثانى عشر للميلاد اضطربت أحوال التجارة فى الخليج، وحل محل البلاد الكبيرة مثل سيراف وصحار مراكز جديدة مثل قيس وهرمز، وكان من بلدان عمان فى هذه الفترة بلدة فى رأس الحد، فعلى اللسان الرملى الطويل الذى يحمى خور جرامه مساحة من التلول الصغيرة ممتدة، تزيد على كيلو مترين طولا، و200 إلى 500 متراً عرضاً، عليها ساسات مبان من الحجر وأكوام كثيفة من شقف الفخار.
وهذا البلد الصغير على رأس الحد كان يتلقى الفخار من كل جهة .. من إيران ومن باكستان ومن الشرق الأقصى ومن جزر لاموفى شرقى إفريقية، وإنه ليغلب على معظم مجموعة فخار رأس الحد أنها آنية مكشوطة، يمكن رد تاريخها إلى القرنين الحادى عشر والثانى عشر، وهناك قطع أخرى قليلة من آنية خضراء مشوبة بالزرقة، وآنية مزججة تزجيجاً مرشوشاً، وقطع مزججة بقصدير تدل على أن الموقع يحوى أشياء من فترة متقدمة بعض الزمن.
وقد زالت مكانة هذا البلد حين علت مكانة قلهات القريبة منه فى القرن الثالث عشر، وذلك حين انتقلت السيطرة إلى قيس وهرمز